الشيخ محمد علي الأنصاري
335
الموسوعة الفقهية الميسرة
وأما شبهة حرمة بيع الميتة ، فلهم في دفعها طرق ، منها : أنّ البائع يقصد في بيعه خصوص المذكّى ، وإن كان مشتبها بسبب الاختلاط « 1 » . وأما شبهة عدم معلوميّة المبيع فمندفعة بكونه معلوما ولو إجمالا عند المتبايعين « 2 » ، مثل كون غير المذكى واحدا والمذكى أربعة . ومع ذلك فقد رفض العمل بها بعض الفقهاء « 3 » مع صحتها ؛ لمخالفتها لأصالة عدم التذكية المعترف بها « 4 » . أقول : إذا كانت التجربة مفيدة للعلم أو الاطمئنان المقبول شرعا ، فيمكن الاعتماد عليها ، كما تقدّم في عنوان « تجربة » . ولعلّه إلى ذلك أشار الأردبيلي بقوله : « وبالجملة ، القرينة المفيدة للظن الغالب معتبرة ، فكيف ما يفيد العلم أو المتاخم له » « 5 » . وقال السبزواري بعد نقل روايات قاعدة الحلّ ، أي « الحلّ عند الشبهة » ، ورواية السكوني المتقدمة : « وفي هذه الأخبار دلالة على الحلّ في موضع الاشتباه ، وكيف ما كان فالظاهر أنّ القرائن الدالة على وقوع التذكية كافية في الحكم بالحلّ » « 1 » . وهناك موارد عديدة استخدم الإمام علي عليه السّلام التجربة في قضاياه ، سواء كانت التجربة مادّية ، أو نفسيّة وروحيّة ومعنويّة « 2 » . أنواع التذكية : التذكية إمّا أن تكون بالذّبح ، أو النحر ، أو العقر ، أو الصيد . والصيد إمّا صيد البرّ أو البحر . 1 - الذباحة : وهي قطع الأوداج الأربعة : - المريء ، وهو مجرى الطعام . - ومجرى النفس ، أي القصبة الهوائيّة - والودجان ، وهما العرقان الرئيسيان المحيطان بالحلقوم . ومحلّها : الحيوان القابل للتذكية ، كما تقدم . ويشترط فيها : - إسلام الذابح . - التسمية عند الذبح . - استقبال القبلة عندها . وأمّا آلة الذبح ، فيشترط أن تكون حديدة
--> ( 1 ) انظر المختلف 8 : 320 . ( 2 ) انظر الجواهر 36 : 340 . ( 3 ) انظر : السرائر 3 : 113 ، والمهذّب 2 : 441 ، وإيضاح الفوائد 4 : 161 ، وكشف الرموز 2 : 375 . ( 4 ) انظر الرياض 12 : 234 - 235 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 300 . 1 كفاية الأحكام 2 : 619 . 2 انظر : الوسائل 27 : 281 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 11 ، والمستدرك : 17 : 387 ، الباب 17 من أبواب كيفية الدعوى .