الشيخ محمد علي الأنصاري
336
الموسوعة الفقهية الميسرة
حادّة ، وقد تقدّم الكلام عنها في عنوان « آلات الذبح » . هذا كلّه على المشهور ، وأمّا تفصيل الكلام عنها وبيان محلّ الخلاف فيها ، فسوف يأتي في عنوان « ذباحة » إن شاء اللّه تعالى . 2 - النحر : وهو طعن المنحور بإدخال السكين ونحوه في ثغرة النحر ، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين اللّبة - وهي أسفل العنق - والصدر « 1 » . والمعروف بين الأصحاب « 2 » اختصاص الإبل بالنحر وغيره بالذبح ، فلا يجوز ذبح الإبل ونحر غيره ، ولكن مال إلى جوازه الأردبيلي « 3 » والسبزواري « 4 » ، وإن صرّح بأنّه لا يعرف خلافا فيما نقلناه عن الأصحاب . وسوف يأتي تفصيل الكلام عن ذلك في العنوانين : « ذباحة » و « نحر » . 3 - العقر : كلّ حيوان أهلي إذا توحّش واستعصى ، أو وقع في بئر ونحوه بحيث لم يقدر على ذبحه أو نحره ، فيجوز الاكتفاء في تذكيته على عقره ، بأن يرمى بحديدة حادّة تجرحه ، كالسكين ، أو السيف ، أو الرمح ونحو ذلك ممّا يجرح ، بل وحتى مع إرسال كلب معلّم إليه ليجرحه ، فيكون حكمه حكم الصيد « 1 » . وسوف يأتي الكلام عنه في العنوانين : « صيد » و « عقر » . 4 - الصيد : وهو هنا بمعنى الاصطياد ، لأنّه يطلق على المصيد أيضا . ثم ، إنّ الصيد بمعنى الاصطياد قد يكون بالنسبة إلى الحيوان البرّي ، وقد يكون بالنسبة إلى الحيوان البحري ، فهنا قسمان . أ - صيد الحيوان البرّي : وهو عقر الحيوان البرّي المتوحّش القابل للتذكية بالآلة المعتبرة شرعا كالكلب المعلّم ، والسهم ، والسيف ، والرمح ونحوها ممّا كان محدّدا ، كما تقدم بيانه في عنوان « آلات الصيد » . فإن أدرك الصائد الصيد حيّا بعد ، ذبحه ، وإلّا كان نفس الاصطياد بالمعنى المتقدم تذكية له ؛ لأنّ جميع أجزاء الحيوان المتوحّش مذبح « 2 » . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « صيد » . ب - صيد الحيوان البحري : ما يحلّ من صيد البحر هو السمك ذو الفلس
--> ( 1 ) انظر المسالك 11 : 475 . ( 2 ) انظر : كشف اللثام 9 : 228 - 229 ، فإنه نقل الإجماع على ذلك من الخلاف والغنية والسرائر . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 119 - 120 . ( 4 ) انظر الكفاية 2 : 586 . 1 انظر : المسالك 11 : 434 ، والجواهر 36 : 48 . 2 انظر : المسالك 11 : 434 ، والجواهر 36 : 48 .