الشيخ محمد علي الأنصاري

32

الموسوعة الفقهية الميسرة

لكن قال الشيخ الأنصاري : الأسلم أن تطرح الرواية لمخالفتها للمشهور ، بل ولإطلاقات الإجماعات المدّعاة على إفساد الأكل ولو لم يكن معتادا « 1 » . الصورة الثانية - أن يحصل التجشّؤ عن اختيار ، فهنا : - إن علم بأنّه لا يخرج معه شيء ، فلا يحرم ولا شيء عليه ؛ لعدم كون التجشّؤ مبطلا في حدّ ذاته ، كما جاء في رواية سماعة المتقدّمة « 2 » . - وإن علم بخروج شيء معه ، فقد صرّح بعض الفقهاء « 3 » بعدم جوازه . ثمّ على فرض خروج شيء - سواء علم بخروجه أم لا - فإن لم يبتلعه بل لفظه من فمه ، فلا شيء عليه من القضاء أو الكفّارة ؛ لعدم تحقّق موجبهما . وإن ابتلعه فيأتي فيه البحث المتقدّم فيما لو ابتلع ما حصل في الفم بصورتيه : البلع الاختياري وغير الاختياري . مظان البحث : أكثر ما يبحث عن التجشّؤ في كتاب الصوم بمناسبة البحث عن إبطال القيء العمدي للصوم . وقد يبحث عنه إشارة في كتاب الطهارة عند البحث عن نواقض الوضوء ، وفي كتاب الصلاة عند البحث عن مبطلات الصلاة . ويبحث عنه في آداب الطعام أيضا . تجصيص [ المعنى : ] لغة : من جصّصت الدار ، أي عملتها بالجصّ « 1 » ، وهو معرّب « گج » بالفارسية « 2 » . والظاهر أنّ تجصيص البناء هو : إطلاؤه بالجصّ « 3 » ، ولا يطلق على بنائه به تجصيصا « 4 » . اصطلاحلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، أي إطلاء البناء بالجصّ .

--> ( 1 ) انظر كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 155 . ( 2 ) تقدّمت في الصفحة 30 . ( 3 ) قاله صاحب العروة ، ويظهر من المعلّقين عليها موافقتهم له ؛ لعدم تعليقهم على كلامه ، نعم قاله السيّد الخوئي من باب الاحتياط ، انظر العروة الوثقى 3 : 579 ، كتاب الصوم ، المسألة 74 . 1 قال الفيّومي : « العامّة تقول : الجصّ بالفتح ، والصواب الكسر ، وهو كلام العرب » . المصباح المنير : « جصص » . 2 قاله الفيروزآبادي في القاموس المحيط : « جصص » . 3 انظر المصدر المتقدّم ، ولسان العرب : « جصص » . 4 ففي الصحاح مادة « جصص » : « الجصّ والجصّ : ما يبنى به ، وهو معرّب » .