الشيخ محمد علي الأنصاري

315

الموسوعة الفقهية الميسرة

الكشف عنها تدليسا ، فهذه توجب خيار التدليس ، بناء على صدق التدليس على ما سكت البائع أو الولي عن العيب مع علمه بوجوده . 3 - الصفات الكمالية التي يشترط وجودها ضمن العقد ثم لم توجد ، أو الصفات التي يشترط عدمها ثم توجد ، فهذه أيضا توجب الخيار - أي خيار تخلّف الشرط - سواء صدق التدليس أم لا . [ الأحكام : ] أوّلا - التدليس عند الفقهاء تعرّض الفقهاء للتدليس في مواطن أربعه : - في المكاسب المحرّمة ، حيث ذكروا من جملتها تدليس الماشطة : والبحث عندئذ يكون عن الحكم التكليفي للتدليس . - وفي خيار التدليس ، حيث يبحث فيه عن الحكم الوضعي لخيار التدليس . - وفي خيار العيب ، حيث ذكروا من أقسام العيوب التصرية ، وقالوا : إنّها تدليس . - وفي النكاح ، حيث بحثوا فيه عن الحكم الوضعي للتدليس في النكاح ، وما يترتّب عليه من آثار . ونحن نبحث عن الحكم التكليفي للتدليس أوّلا ، ثم عن الحكم الوضعي للتدليس في البيع والنكاح ، وأمّا البحث عن كون التصرية تدليسا فنتركه إلى عنوان « تصرية » . الحكم التكليفي للتدليس : قال السيّد العاملي بعد نقل تصريح الفقهاء بحرمة تدليس الماشطة : « فقد تحصّل أنّ الحرام هو إبراز حسنها وإخفاء قبحها لترغب فيها الخطّاب أو تشتريها التجار . . . والظاهر أنّ ذلك غير مخصوص بالماشطة ، بل لو فعلت المرأة بنفسها ذلك فكذلك » « 1 » . ومثله قال صاحب الجواهر « 2 » والشيخ الأنصاري « 3 » . واستدلوا على الحرمة مضافا إلى الإجماع بالنصوص الدالة على حرمة الغشّ ، مثل ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس من المسلمين من غشّهم » « 4 » و « ليس منّا من غشّ مسلما » « 5 » ونحو ذلك ؛ لأنّ التدليس قسم من أقسام الغشّ فتشمله عموماته « 6 » . واستدلوا أيضا بالروايات الناهية عن وصل

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 58 . ( 2 ) انظر الجواهر 22 : 113 . ( 3 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 165 . ( 4 ) الوسائل 17 : 279 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 17 : 284 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 . ( 6 ) انظر : التذكرة 12 : 142 ، والجواهر 22 : 113 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 280 .