الشيخ محمد علي الأنصاري

291

الموسوعة الفقهية الميسرة

وأخرى عن طرق غيرهما ، مثل : 1 - تطعيم الدواء عن طريق الوريد أو العضلة بواسطة الأبرة ( الشوكة ) . 2 - إدخال الدواء عن طريق الاستنشاق . 3 - إدخاله عن طريق الحقنة . 4 - إدخاله عن طريق التقطير في الأذن والعين والأنف . - أما التداوي بالاستعمال الخارجي فلا يضرّ الصوم ، لأنّه ليس أكلا أو شربا ، ولا إدخالا في الجوف . - وأما التداوي عن طريق الأكل والشرب ، فهو مبطل للصوم ، وموجب للقضاء ، لكن لا تجب به الكفارة ؛ لكونه مأذونا فيه بسبب الاضطرار . - وأمّا التداوي عن طريق إدخال الدواء في الوريد أو العضلة ، فهو على نحوين : الأول - أن يكون الداخل ليس له خاصيّة الغذاء أو الشراب ، بل له خاصيّة الدواء محضا ، مثل ال « بني سيلين » ، أو خاصيّة التخدير فقط ، وهذا لا إشكال فيه ، ولا يبطل الصوم قولا واحدا على ما يبدو ؛ لعدم صدق الأكل والشرب عليه « 1 » . الثاني - أن يكون له خاصيّة الغذاء ويقوم مقامه ، مثل أنواع المغذّي . فهذا القسم اختلف الفقهاء المعاصرون فيه ، فقيل بوجوب تركه احتياطا ، لأنّ أثره أثر الأكل والشرب وإن لم يكن كذلك واقعا « 1 » ، وقيل بجوازه وإن كان الأفضل تركه « 2 » . - وأما إدخال الدواء عن طريق البخور والاستنشاق ، فإن لم يكن مثل البخار والغبار الغليظين فلا إشكال فيه . ومن هذا القبيل ما يستعمله اليوم بعض مرضى حساسيّة الصدر ( الربو ) من دواء سائل مضغوط يشبه عند خروجه بالبخار ، يستنشقه المصاب عن طريق الفم ، لفتح الرئة والتخلّص من

--> ( 1 ) انظر المصادر الآتية . 1 انظر : صراط النجاة 1 : 212 ، جواب الاستفتاء 1090 ، وتحرير الوسيلة 1 : 260 ، كتاب الصوم ، فيما يجب الإمساك عنه / التاسع ( الحقنة ) ، ومنهاج الصالحين ( للشيخ التبريزي ) 1 : 271 ، كتاب الصوم ، المفطّرات / التاسع ( الحقنة ) ، وتوضيح المسائل ( للشيخ بهجت ) : 253 ، 254 ، المسألة 1284 ، وتوضيح المسائل ( للشيخ اللنكراني ) : 266 و 267 ، المسألة 1635 ، وتوضيح المسائل ( للشيخ مكارم ) : 251 ، المسألة 1339 . 2 انظر : أجوبة استفتاءات من الشيخ الأراكي : 51 ، وتوضيح المسائل ( للسيد السيستاني ) : 365 ، المسألة 1557 ومنهاج الصالحين ( له ) 1 : 324 ، كتاب الصوم ، المفطرات / التاسع ( الحقنة ) ، وتوضيح المسائل ( للسيد الگلبايگاني ) : 271 ، المسألة 1585 ، وتوضيح المسائل ( للشيخ الوحيد ) 1 : 486 ، المسألة 1584 .