الشيخ محمد علي الأنصاري
292
الموسوعة الفقهية الميسرة
حالة الاختناق الطارئة « 1 » . ووجه الجواز ، عدم صدق الأكل والشرب عليه . - وأما التداوي بالحقنة ، فإن كانت بالمائع ، فقد قيل بكونها مبطلة للصوم « 2 » ، وتكون - أي الحقنة - محرّمة عندئذ ، إذا كان إبطال الصوم محرّما ، كما في الصوم الواجب . وقيل بتحريمها دون إبطاله « 3 » . وإن كانت بالجامد ، كالشياف ، فالمعروف عدم إبطالها للصوم « 4 » . وقيل بإبطالها أيضا « 5 » . فلو اضطر إلى الحقنة ، فعلى القول بإبطالها للصوم ، يبطل حتى مع الاضطرار ، وعلى القول بتحريمها دون إبطالها ، فلا تحرم ؛ للاضطرار إليها « 1 » ، ولا تبطل على المبنى . - وأما إدخال الدواء في العين والأذن ، فهو غير مبطل على المعروف « 2 » . نعم استشكلوا في إدخاله في الأنف « 3 » ، وينبغي فرض الإشكال فيما لو تجاوز الأنف إلى الحلق ، أما لو لم يتجاوز ، فالقاعدة تقتضي عدم الإشكال فيه . واختلفوا في مفطرية إدخال الدواء في الإحليل ، فبناء على المفطريّة لا فرق بين إدخال الدواء وغيره . وإلى ذلك كلّه أشار المحقّق الحلّي بقوله : « لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع ، وقيل : صبّ الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد » « 4 » . وقال صاحب العروة : « المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ، فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو
--> ( 1 ) انظر صراط النجاة 1 : 304 - 305 ، الاستفتاء رقم 1058 و 1059 . ( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 272 ، والجامع للشرائع : 156 ، والشرائع 1 : 192 ، والدروس 1 : 272 ، و 274 ، ومجمع الفائدة 5 : 56 - 58 . وعليه المعاصرون . انظر العروة الوثقى 3 : 576 ، ما يجب الإمساك عنه / التاسع . ( 3 ) انظر : النهاية : 156 ، والسرائر 1 : 378 ، والمعتبر : 303 ، والمنتهى 9 : 169 ، ونقله عن السيّد المرتضى ، والمسالك 2 : 18 ، والمدارك 6 : 64 . ( 4 ) انظر : النهاية : 156 ، والمبسوط 1 : 272 ، والسرائر 1 : 378 ، والجامع للشرائع : 156 ، والوسيلة : 143 ، والشرائع 1 : 195 ، والقواعد 1 : 375 . ( 5 ) انظر : الكافي في الفقه : 183 ، فانّه أطلق وجوب القضاء ولم يفصّل ، والمختلف 3 : 412 - 413 . 1 انظر مجمع الفائدة 5 : 58 . 2 انظر : المستمسك 8 : 332 - 334 ، ومستند العروة 1 : 281 - 282 ، والمصادر المتقدمة . 3 انظر المصادر المتقدمة . 4 الشرائع 1 : 193 ، وانظر : المسالك 2 : 33 ، والمدارك 6 : 104 ، والجواهر 16 : 296 - 297 .