الشيخ محمد علي الأنصاري
260
الموسوعة الفقهية الميسرة
الشعر أيضا ، إمّا بالتحريك أو التخليل ، أو غيرهما . قال المحقّق الحلّي ضمن عدّ واجبات الغسل : « وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا به » « 1 » . وقال العلّامة : « . . . ولو لم يصل إلّا بالتخليل وجب ، ومن عليه خاتم ضيّق ، أو دملج ، أو سير ، وجب إيصال الماء إلى ما تحته ، إمّا بالتحريك أو النزع ، ولو كان يصل الماء استحب تحريكه والتخليل » « 2 » . وقال الشهيد الأوّل : « وكذا يجب تخليل كلّ ما لا يصل إليه الماء إلّا به ؛ لتوقّف الواجب عليه ، كالخاتم ، والسّير ، والدّملج ، ومعاطف الأذنين » « 3 » . وقال صاحب المدارك : « ولا ريب في وجوب التخليل حيث يتوقّف إيصال الماء إلى البشرة الظاهرة ، عليه ؛ لوجوب استيعاب ما ظهر من البدن بالغسل إجماعا » « 4 » . استحباب تخليل ما يصل إليه الماء في الغسل والوضوء : يستحب تخليل ما يصل إليه الماء استظهارا ، قال المحقّق في المعتبر في بحث الوضوء : « ويحرّك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا ، ولو لم يمنعه حرّكه استحبابا ، وهو مذهب فقهائنا - إلى أن قال - : وأمّا استحباب التحريك مع وصول الماء إلى محلّ الفرض فطلبا للاستظهار » « 1 » . وقال في مسنونات الغسل : « . . . وكذا يجب تخليل الأذنين إن لم يصبها الماء ، ولو وصل من دون التخليل خلّلهما استحبابا » « 2 » . وورد هذا المضمون في كلمات غيره من الفقهاء « 3 » . حكم تخليل أظفار الميّت قبل تغسيله : قال الشيخ الطوسي في الخلاف : « لا يجوز تقليم أظافير الميّت ، ولا تنظيفها من الوسخ بالخلال » « 4 » . وظاهره عدم الجواز . لكن قال العلّامة في المنتهى : « ويكره أن يخلّل أظفاره - خلافا للجمهور - لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 27 . ( 2 ) التذكرة 1 : 231 . ( 3 ) الذكرى 2 : 217 . ( 4 ) المدارك 1 : 292 ، وانظر مفتاح الكرامة 1 : 312 ، والجواهر 3 : 80 . 1 المعتبر : 44 . 2 المعتبر : 49 . 3 انظر : الحدائق 2 : 195 و 3 : 113 ، ومفتاح الكرامة 1 : 321 ، والجواهر 2 : 189 ، و 3 : 107 - 108 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 592 ، والعروة الوثقى 1 : 512 ، فصل في مستحبّات الغسل / السادس . 4 الخلاف 1 : 695 ، المسألة 478 .