الشيخ محمد علي الأنصاري

232

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأحكام : ورد النهي في روايات أهل البيت عليهم السّلام عن التورّك في الصلاة ، وهو التورّك بالمعنى الثاني الذي ذكره الأزهري ، والذي فسّره الفقهاء بالتخصّر ، ففي رواية أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت في الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه ، فان كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك ، فأقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ، ولا تبزق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورّك . . . » « 1 » . وقد أفتى الفقهاء « 2 » طبقا لهذه الرواية بكراهة التورّك بمعنى التخصّر . وأمّا عن طريق غير أهل البيت عليهم السّلام ، فقد روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّه « نهى أن يصلّي الرجل مختصرا » « 3 » ، أو « نهى عن الاختصار في الصلاة » « 4 » . والاختصار هو التخصّر « 5 » . مظان البحث : كتاب الصلاة : مكروهات القيام ، أو مكروهات الصلاة . تخطئة راجع الملحق الأصولي : تخطئة . تخطّي [ المعنى : ] لغة : التجاوز ، يقال : تخطّى الناس ، أي ركبهم وجاوزهم . والخطوة : ما بين القدمين ، والخطوة : المرّة الواحدة « 1 » . اصطلاحلاحا : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : تكلّم الفقهاء عن التخطّي في الموارد التالية : 1 - تخطّي الرقاب : المقصود من تخطّي الرقاب ، هو تجاوز الجالسين ، والمشي من بينهم من دون أن تكون

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 465 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 9 . ( 2 ) انظر : المنتهى 5 : 311 ، والتذكرة 3 : 298 ، والتحرير 1 : 269 ، والفوائد المليّة : 172 . ( 3 ) سنن الترمذي 2 : 222 ، كتاب الصلاة ، باب ما جاء من النهي عن الاختصار في الصلاة ، الحديث 383 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 358 ، كتاب الصلاة ، باب الرجل يصلّي مختصرا ، الحديث 947 . ( 5 ) قاله أبو داود بعد ذكر الرواية . 1 انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « خطا » .