الشيخ محمد علي الأنصاري
215
الموسوعة الفقهية الميسرة
الحكم التكليفي للتختّم : الأصل الأوّلي في التختّم - كغيره - هو الجواز والإباحة إلّا ما أخرجه الدليل ، كالتختّم بالذهب كما سيأتي . وقد يتغيّر الحكم الأوّلي ، فيصير مستحبّا أو مكروها ، كالتختّم في بعض الحالات أو ببعض الأشياء ، كما سيأتي بيانه أيضا . التختّم بالذهب : لا إشكال ولا خلاف في جواز تحلّي النساء بالذهب مطلقا ، كما لا إشكال ولا خلاف في حرمته بالنسبة إلى الرجال ، ومن أقسام التحلّي التختّم ، فيحرم أيضا . قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « يحرم التختّم بالذهب ، بل ومطلق التحلّي به للرجال ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص » « 1 » . وقال في موضع آخر : « لا يجوز لبس الذهب للرجل إجماعا أو ضرورة » « 2 » . وقال العلّامة في التذكرة : « وأمّا الرجل فيحرم عليه التحلّي بالذهب إجماعا » « 3 » . ودعوى الإجماع مستفيضة « 1 » . وأمّا النصوص ، فهي متظافرة ، منها : - ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختّم بالذهب ، فإنّه زينتك في الآخرة » « 2 » . - وعن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تتختّم بخاتم ذهب ، فإنّه زينتك في الآخرة . . . » « 3 » . - وروى أبو داود ، عن عبد اللّه بن زرير الغافقي : أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول : « إنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ حريرا فجعله في يمينه ، وأخذ ذهبا فجعله في شماله ، ثمّ قال : إنّ هذين حرام على ذكور أمّتي » « 4 » . - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تجعل في يدك خاتما من ذهب » « 5 » . - وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ،
--> ( 1 ) الجواهر 41 : 54 . ( 2 ) الجواهر 8 : 109 . ( 3 ) التذكرة 5 : 133 . 1 انظر : الخلاف 1 : 507 ، والحدائق 7 : 101 ، والمستمسك 5 : 353 . 2 الوسائل 4 : 412 ، الباب 30 من أبواب لبس المصلّي ، الحديث الأوّل . 3 المصدر المتقدّم : 414 ، الحديث 6 . 4 سنن أبي داود 4 : 15 ، الحديث 4057 . 5 الوسائل 4 : 413 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .