الشيخ محمد علي الأنصاري
202
الموسوعة الفقهية الميسرة
16 - لو أفسد استحباب السلام : إذا أفسد المسلّم استحباب سلامه برياء ، أو إيذاء مؤمن آخر ، أو غير ذلك فهل يستحق الردّ أم لا ؟ قال صاحب الجواهر : يجب ردّه ؛ لعدم التلازم بين سقوط الاستحباب وعدم كونه تحيّة « 1 » ، أي على فرض سقوط الاستحباب لم يمنع ذلك من صدق التحيّة عليه ، فإذا صدق وجب الجواب . وقال أستاذه كاشف الغطاء : « من عصى بسلامه ، لا إيجاب بجوابه ولا استحباب ، وربّما يكره ذلك » « 2 » . 17 - ردّ سلام الكافر : اختلف الفقهاء في وجوب ردّ سلام الكافر على قولين : أ - القول بالوجوب : وهو الظاهر من العلّامة في التذكرة « 3 » ، واختاره النراقي « 4 » ، والسيدان الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » . واحتاط السيّد اليزدي ، فقال : « وإن سلّم الذمّي على مسلم فالأحوط الردّ بقوله : عليك ، أو بقوله : سلام ، من دون عليك » « 1 » . ويظهر من أكثر المعلّقين موافقتهم له في هذا الاحتياط « 2 » . ووجه القول بالوجوب إطلاق الآية وروايات ردّ السلام ، مضافا إلى بعض الروايات الخاصّة ، من قبيل : - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك ، فقل : عليك » « 3 » . - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا سلّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلمّ عليكم كافر ، فقولوا : عليك » « 4 » . - خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 5 » . - خبر زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
--> ( 1 ) انظر الجواهر 11 : 106 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 425 . ( 3 ) انظر التذكرة 9 : 24 . ( 4 ) انظر مستند الشيعة 7 : 74 . ( 5 ) انظر المستمسك 6 : 569 - 570 . ( 6 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 511 - 512 . 1 العروة الوثقى 3 : 25 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 32 . 2 انظر المصدر المتقدّم . 3 الوسائل 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 . 4 الوسائل 12 : 78 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 . 5 الوسائل 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .