الشيخ محمد علي الأنصاري
185
الموسوعة الفقهية الميسرة
3 - سلام المرأة على الأجنبي : 4 - سلام الرجل على الأجنبية مع خوف الافتتان : وقد مرّ الكلام عنهما عند البحث عن كراهة السلام على الشابّة في قسم المكروهات « 1 » . 5 - السلام على أهل المعاصي : قال الفاضل المقداد : « لا يسلّم على اللاعب بالنرد والشطرنج والمغنّي ومطيّر الحمام لهوا ، وكذا كلّ مشتغل بمعصية ، وكذا لا يسلّم على الأجنبيّة . . . » « 2 » . هذا بناء على استفادة الحرمة من الروايات . حكم التحيّة غير المسنونة : المراد من التحيّة غير المسنونة هي التحيّة التي لم يؤسّسها الإسلام ، سواء كانت موجودة قبل الإسلام ، مثل : « أنعم صباحا » و « أنعم مساء » أو وجدت بعده ، مثل : « صبّحك اللّه بالخير » و « مسّاك اللّه بالخير » . وهذه التحيّة كما يظهر من العنوان لم تكن مسنونة ، أي لم يسنّها الشارع ، ولذلك اختلف الفقهاء في صدق عنوان « التحيّة » عليها وعدمه ، فعلى الأوّل تشملها إطلاقات التحيّة ، مثل قوله تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ونحوها ، فيجب ردّها . وعلى الثاني لا يجب . وسوف يأتي الكلام عن ذلك في أحكام ردّ التحيّة غير المسنونة . أحكام ردّ السلام : ردّ السلام له أحكام كثيرة ربّما تكون أكثر من أحكام السلام نفسه ، نشير إليها إجمالا فيما يأتي : الحكم التكليفي لردّ السلام : التحيّة إمّا أن تكون بالسلام المسنون - وهو السلام عليكم - أو بغيره من التحيّات المتعارفة ، ويختلف حكم الردّ فيهما : أوّلا - ردّ السلام المسنون : الحكم الأوّلي لردّ السلام المسنون هو الوجوب ، ويدلّ عليه : الكتاب والسنة والإجماع . - أما الكتاب ، فقوله تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها « 1 » . ويبتني الاستدلال بالآية على إرادة خصوص السلام من قوله : « حُيِّيتُمْ » فيدلّ الأمر بالردّ على وجوبه . وأمّا لو قيل : إنّ المراد من التحيّة السلام وغيره من البرّ ، كما نقله علي بن إبراهيم في
--> ( 1 ) راجع الصفحة : 181 . ( 2 ) كنز العرفان 1 : 156 . 1 النساء : 86 .