الشيخ محمد علي الأنصاري

178

الموسوعة الفقهية الميسرة

الحال ، كالتنحنح ، أو وقع النعل ، أو التسبيح والتهليل ، ونحو ذلك مما وضع له ، كطرق الباب بوسائله المختلفة ، كما تقدّم في عنوان « استئناس » . وبعد الاستئناس يأتي دور السلام . وقال تعالى : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً « 1 » . وورد في تفسيرها : « إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلّم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السلام علينا من عند ربّنا ، يقول اللّه : تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً » « 2 » . وعنه عليه السّلام أيضا في تفسير الآية : « هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثمّ يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم » « 3 » . وعن الإمام علي عليه السّلام : « إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله ، يقول : السلام عليكم ، فإن لم يكن له أهل ، فليقل : السلام علينا من ربّنا ، وليقرأ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " حين يدخل منزله ، فإنّه ينفي الفقر » « 4 » . وقال العلّامة : « ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلّم على أهله ، وكذا من دخل مسجدا أو بيتا لا أحد فيه ، يقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » « 1 » . 2 - السلام على الصبيان : ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان يسلّم على الصبيان ، فقد ورد في أحاديث عن الباقر والصادق والرضا عليهم السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّه قال : « خمس لا أدعهنّ حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكّفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي » « 2 » . 3 - سلام خطيب الجمعة على الحاضرين : قال العلّامة في المنتهى : « وإذا استقبل الناس سلّم عليهم مستحبّا ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 3 » وابن إدريس « 4 » . . . » « 5 » . ثمّ استدلّ على ذلك بما رواه جابر ، قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا صعد المنبر سلّم » « 6 » . وبما رواه عمرو بن جميع مرفوعا عن علي عليه السّلام ، قال : « من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن

--> ( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 85 . ( 3 ) معاني الأخبار : 162 ، باب معنى تسليم الرجل على نفسه . ( 4 ) الخصال : 626 ، حديث الأربعمئة . 1 التذكرة 9 : 24 . 2 الوسائل 12 : 62 ، الباب 35 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل . 3 نقله عنه المحقّق في المعتبر : 204 ، وظاهر المحقّق القول به أيضا . 4 انظر السرائر 1 : 295 . 5 المنتهى 5 : 389 . 6 سنن ابن ماجة 1 : 352 ، الحديث 1109 .