الشيخ محمد علي الأنصاري

142

الموسوعة الفقهية الميسرة

بالجميل على قصد التعظيم « 1 » . والتحميد أبلغ من الحمد ، والحمد أعمّ من الشكر « 2 » . اصطلاحلاحا : قول : « الحمد للّه » . الأحكام : الحكم التكليفي للتحميد : يختلف الحكم التكليفي للتحميد باختلاف الموارد ، فقد يجب وقد يستحب ، ونشير فيما يلي إلى أهمّ الموارد من كلّ منهما : أوّلا - موارد وجوب التحميد : يجب التحميد في الموارد التالية : 1 - في خطبة صلاة الجمعة : المعروف بين الفقهاء وجوب حمد اللّه تعالى في خطبتي صلاة الجمعة ، قال العلّامة : « ويجب في كلّ خطبة منهما حمد اللّه تعالى ، ويتعيّن " الحمد للّه " عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأحمد - لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله داوم على ذلك ، ولقول الصادق عليه السّلام : " ينبغي للإمام الذي يخطب الناس أن يخطب وهو قائم ، يحمد اللّه ويثني عليه " « 1 » » « 2 » . ولكن استشكل السبزواري « 3 » في وجوب خصوص صيغة « الحمد للّه » . 2 - عند العجز عن القراءة في الصلاة : إذا لم يتمكن من قراءة سورة الحمد في الصلاة ولا بعضها ولا بمقدارها من غيرها من القرآن ، انتقلت وظيفته إلى الذكر ، واختلفوا في كيفيته : هل هو التسبيح والتهليل والتكبير ، أو بإضافة التحميد مع الثلاثة أو مع حذف بعضها ، فمن أضاف التحميد قال بوجوبه إجمالا « 4 » . 3 - عند العجز عن التشهد : إذا لم يعرف التشهد ولم يتمكّن من معرفته أو ترجمته ، يأتي بسائر الأذكار ، وأوجب بعضهم كالشهيد الأوّل خصوص التحميد فقال : « والأقرب

--> ( 1 ) انظر مجمع البحرين : « حمد » . ( 2 ) انظر الصحاح : « حمد » . 1 الوسائل 7 : 342 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 2 . 2 التذكرة 4 : 63 - 64 ، وانظر : الخلاف 1 : 616 - 617 ، والغنية : 91 ، والسرائر 1 : 295 ، والمعتبر : 203 ، والجواهر 11 : 208 ، وغيرها . 3 انظر الذخيرة : 300 . 4 كالشيخ في الخلاف 1 : 466 ، والعلّامة في نهاية الإحكام 1 : 474 ، والشهيد الأوّل في الذكرى 3 : 305 ، ونسبه إلى ابن الجنيد والجعفي ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 251 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 697 ، وغيرهم وانظر تفصيل الأقوال في كتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 344 .