الشيخ محمد علي الأنصاري
143
الموسوعة الفقهية الميسرة
وجوب التحميد عند تعذّر الترجمة » « 1 » . وتابعه الشهيد الثاني في الروض « 2 » ، ولكن نفى كثير من الفقهاء « 3 » الوجوب ؛ لضعف المستند وحمله على الاكتفاء بالحمد في الأذكار المستحبة المقرونة بالتشهد . 4 - في أذكار الركوع والسجود : لا اشكال في إجزاء ذكر « سبحان ربي العظيم وبحمده » في الركوع ، وذكر « سبحان ربي الأعلى وبحمده » في السجود ، وإنّما الكلام في وجوب ذكر « وبحمده » وندبه ، إذا اختار هذا التسبيح . ذهب إلى الأوّل : الشهيد الأوّل « 4 » ، والمحقّق الثاني « 5 » ، وجماعة « 6 » . وذهب المحقّق الحلّيّ « 7 » وجماعة « 8 » إلى الثاني ، بل يظهر من المحقّق كونه إجماعيّا . 5 - في الركعتين الأخيرتين : يتخيّر المصلّي في الركعتين الأخيرتين بين قراءة سورة الحمد والتسبيحات الأربع ، وهي : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » واختلفوا في عدد المرّات التي يقولها المصلّي ، وذلك لا يخلّ بما نريده هنا وهو لزوم ذكر « والحمد للّه » في التسبيحات ، ولا تجزئ مع الإخلال بها « 1 » . ثانيا - موارد استحباب التحميد : الموارد التي ذكر الفقهاء فيها استحباب التحميد كثيرة جدّا وإنّما نشير إلى أهمّها فيما يأتي : 1 - التحميد سبعا في افتتاح الصلاة : نقل العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد : أنّه يقول المصلّي بعد تكبيرات الافتتاح السبعة : اللّه أكبر سبعا ، وسبحان اللّه سبعا ، والحمد للّه سبعا ، ولا إله إلّا اللّه سبعا ، ثمّ نسب ذلك إلى رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، والحلبي وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . لكن قال العلّامة : « وهذا التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل لم ينقل في المشهور » « 2 » .
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 413 . ( 2 ) انظر روض الجنان 2 : 738 ، يظهر من صاحب الذخيرة موافقته أيضا . انظر الذخيرة : 289 . ( 3 ) انظر : الحدائق 8 : 455 ، والجواهر 10 : 269 ، والمستمسك 6 : 445 - 446 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 4 : 306 - 307 ، وغيرها . ( 4 ) انظر الذكرى 3 : 369 . ( 5 ) انظر جامع المقاصد 2 : 287 . ( 6 ) انظر : روض الجنان 2 : 721 ، والجواهر 10 : 93 ، والمستمسك 6 : 301 - 302 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 4 : 20 ، وغيرها . ( 7 ) انظر المعتبر : 180 . ( 8 ) انظر : التذكرة 3 : 170 ، والتنقيح 1 : 208 ، والمدارك 3 : 393 ، ومستند الشيعة 5 : 215 . 1 انظر : الحدائق 8 : 388 و 412 ، والجواهر 10 : 26 ، والمستمسك 6 : 252 - 260 ، وغيرها ، ويظهر منهم أنّ أصل التخيير واشتمال التسبيح على التحميد موضع وفاق . 2 المختلف 2 : 188 .