الشيخ محمد علي الأنصاري

134

الموسوعة الفقهية الميسرة

3 - صحيحة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة أحلّت لابنها فرج جاريتها ؟ قال : هو له حلال ، قلت : أفيحل له ثمنها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ له ما أحلّته له » « 1 » . [ الكتاب : ] ومستند القول الآخر : 1 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ « 2 » . والمحلّلة ليست من الأزواج ، ولا من ملك اليمين ، فيكون مبتغيها من العادين « 3 » . 2 - صحيح علي بن يقطين ، قال : « سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته ؟ قال : لا أحبّ ذلك » « 4 » . ولكن أجيب عن الآية : بأنّ التحليل إمّا داخل في ملك اليمين كما تقدّم ، لكنّه ملك للانتفاع ، أو في العقد ، فلا يدخل في العدوان . وعن الرواية : بأنّها أقصى ما تدلّ عليه هو الكراهة ؛ وذلك خوفا من الشناعة ؛ لعدم مشروعيّته عند غير الإماميّة « 5 » . هل التحليل عقد أو تحليل ؟ قال الشهيد الثاني : « لمّا كان حلّ الفروج منحصرا في العقد أو الملك ؛ لقوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ وكان القول بحلّ الأمة بالتحليل ثابتا عند علمائنا ، وجب أن لا يكون خارجا عن الأمرين ، وقد اختلفوا في ردّه إلى أيّهما : - فذهب المرتضى « 1 » إلى أنّه عقد ، والتحليل عبارة عنه . - والأكثر - ومنهم المصنف « 2 » - على أنّه تمليك منفعة مع بقاء الأصل ؛ لأنّ الحلّ دائر مع الأمرين كما ذكرناه ، وخواصّ العقد منتفية عنه ؛ لأنّه إن كان عقد دوام توقّف رفعه على الطلاق ، أو الفسخ في موارده ، ووجب المهر بالدخول ، ونحو ذلك من خواصّه ، وكلّها منتفية عنه ، وإن كان متعة توقّف على ذكر الأجل والمهر ، ولا مهر مع التحليل ، ولا يشترط فيه الأجل على الأصحّ ؛ للأصل » « 3 » . هل يحتاج التحليل إلى الصيغة ، وما هي صيغته ؟ قال السيّد العاملي : « لا خلاف بين

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 2 . ( 2 ) المؤمنون : 5 - 7 . ( 3 ) انظر المختلف 7 : 270 . ( 4 ) الوسائل 21 : 126 ، الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 7 . ( 5 ) انظر : المختلف 7 : 271 ، ونهاية المرام 1 : 316 ، وغيرهما . 1 انظر الانتصار : 118 ، وذهب إليه القاضي في جواهر الفقه : 265 ، المسألة 49 . 2 انظر الشرائع 2 : 316 . 3 المسالك 8 : 92 .