الشيخ محمد علي الأنصاري

132

الموسوعة الفقهية الميسرة

عبد اللّه عليه السّلام : رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ، ثمّ يتزوّجها آخر ، فيطلّقها على السنّة فتبين منه ، ثمّ يتزوّجها الأوّل ، على كم هي عنده ؟ قال : على غير شيء ، ثمّ قال : يا رفاعة كيف إذا طلّقها ثلاثا ثمّ تزوّجها ثانية استقبل الطلاق ، فإذا طلّقها واحدة كانت على اثنتين ؟ ! » « 1 » . وعن عبد اللّه بن عقيل بن أبي طالب ، قال : « اختلف رجلان في قضيّة علي عليه السّلام وعمر ، في امرأة طلّقها زوجها تطليقة أو اثنتين ، فتزوّجها آخر ، فطلّقها ، أو مات عنها ، فلمّا انقضت عدّتها تزوّجها الأوّل ، فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « سبحان اللّه يهدم الثلاث ، ولا يهدم الواحدة ؟ ! » « 2 » . وفي مقابلها روايات أصحّ اسنادا وأكثر عددا ، تدلّ على عدم الهدم منها : - صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة ، ثمّ تركها حتى مضت عدّتها ، فتزوّجت زوجا غيره ، ثمّ مات الرجل ، أو طلّقها ، فراجعها زوجها الأوّل ؟ قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين » « 3 » . - صحيحة منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في امرأة طلّقها زوجها واحدة أو اثنتين ، ثمّ تركها حتى تمضي عدّتها ، فتزوّجها غيره ، فيموت أو يطلّقها ، فتزوّجها الأوّل ، قال : هي عنده على ما بقي من الطلاق » « 1 » . وغيرهما من الروايات ، وقد ذكر صاحب الحدائق « 2 » ثمانية ممّا توصّل إليها . ولكن مع صحّة هذه الروايات ووضوحها أعرض الأصحاب عنها ، وكان عملهم على طبق الروايات الأول . وحمل الشيخ الطوسي « 3 » الروايات الأخيرة على أنّ الزوج لم يدخل بها ، أو لم يكن بالغا ، أو كان الزواج متعة ، أو على التقيّة . لكن قال الشهيد بعد أن ذكر تأييد العلّامة « 4 » لمقالة الشيخ بالروايات الدالّة على هدم زواج الزوج بزوجته بعد العدّة للطلقة المتقدّمة : « ولا يخفى عليك ما في هذا كلّه من التكلّف » « 5 » . ثانيا - تحليل الأمة : الانتفاع بالإماء والاستمتاع بهنّ يمكن أن يقع بأحد نحوين : الأوّل - العقد عليهن بإذن مواليهنّ .

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : 126 ، الحديث 4 . ورويت رواية رفاعة بطرق أخرى ، وكأنّها كانت مشهورة بين الأصحاب . ( 2 ) الوسائل 22 : 125 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 22 : 126 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 6 . 1 الوسائل 22 : 127 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 9 . 2 انظر الحدائق 25 : 334 - 336 . 3 انظر التهذيب 8 : 32 ، ذيل الحديث 16 من باب أحكام الطلاق . 4 انظر المختلف 7 : 374 . 5 المسالك 9 : 172 .