الشيخ محمد علي الأنصاري
599
الموسوعة الفقهية الميسرة
- وقيل : تزوّج بها - أي عقدها - في السنة الأولى ، وبنى عليها - أي دخل بها - في السنة الثانية « 1 » . وأمّا مهرها ، فالمروي : أنّه كان ثمن درع حطميّة كانت لعليّ عليه السّلام « 2 » . والمعروف عند أهل البيت عليهم السّلام : أنّه « ما زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شيئا من بناته ، ولا تزوّج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونشّ ، والأوقية أربعون ، والنشّ عشرون درهما » « 3 » ، فيكون المجموع خمسمئة درهم ، وهو المروي أيضا « 4 » . وهل كان ثمن الدرع ذلك ، أو كان أقلّ فأكمله ؟ فيه كلام « 5 » . فضائلها ومناقبها عليها السّلام : ورد لسيّدة النساء فضائل كثيرة كتابا وسنّة ، نشير فيما يلي إلى نماذج منها : أوّلا - بعض الآيات الواردة بشأنها : وردت آيات عديدة بشأن أهل البيت ، ومن جملتهم الزهراء عليها السّلام ، نذكر على سبيل المثال بعضها : 1 - آية التطهير : من الآيات التي نزلت في حقّها مع سائر أصحاب الكساء ، آية التطهير ، وهي قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . فقد تقدّم « 2 » أنّها نزلت في أهل البيت بمعناه الأخصّ ، وهم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، عندما جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وشملهم ونفسه بردائه ، وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 3 » ، فنزلت الآية . وقد ذكرنا هناك ما يستفاد من الآية في حقّهم عليهم السّلام . 2 - آية المباهلة : ومن الآيات النازلة بشأنها مع سائر أصحاب الكساء ، آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا
--> - من الهجرة . ( 1 ) انظر مروج الذهب 2 : 288 ، حوادث السنة الثانية من الهجرة . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 250 ، الباب 5 من أبواب المهور ، الحديث 4 ، ولكن فيه أنّه كان يساوي ثلاثين درهما ، وانظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 351 ، والإصابة 4 : 377 ، وبهامشه الاستيعاب . ( 3 ) الوسائل 21 : 246 ، الباب 4 من أبواب المهر ، الحديث 4 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 245 ، الحديث الأوّل . ( 5 ) روي في مجمع الزوائد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله منعه من بيع فرسه ، وأمره ببيع درعه ، فباعه بأربعمئة وثمانين درهما ، وفي رواية أخرى : أمره أن يجمع ما استطاع ، فأتى باثنتي عشرة أوقية بأربعمئة وثمانين درهما . انظر مجمع الزوائد 9 : 205 - 206 . ويظهر من الرواية الثانية أنّه باع درعه وأكمل - - ثمنه بأربعمئة وثمانين درهما . 1 الأحزاب : 33 . 2 راجع عنوان « أهل البيت » ، الصفحة 26 . 3 سنن الترمذي 5 : 699 ، كتاب الفضائل ، باب فضائل فاطمة [ عليها السّلام ] ، الحديث 3871 .