الشيخ محمد علي الأنصاري
509
الموسوعة الفقهية الميسرة
7 - التقاط البقر : اختلف الفقهاء في جواز التقاط البقر وعدمه ، فبعضهم « 1 » جعله كالبعير في عدم جواز التقاطه إذا وجد في كلأ وماء ، أو كان صحيحا وإن لم يكن في كلأ وماء ؛ لامتناعه بنفسه من صغار السباع ، فلو أخذه شخص والحال هذه ضمنه ، فلا يبرأ إلّا بتسليمه إلى صاحبه أو من يقوم مقامه . وبعضهم « 2 » قرّب عدم الإلحاق ، ولعلّه للفرق بين البقر والبعير والدابة ، باعتبار عدم تمكّن البقر من العدو ، وعدم امتناعه من صغار السباع ، وعدم صبره على العطش مثل البعير . 8 - المسابقة على البقر : الظاهر من الفقهاء عدم جواز المسابقة على البقر ، بأن تركب الأبقار ويسابق عليها ، بل لم يذكروها غالبا فيما يسابق عليه ، ولعلّه للعلّة التي ذكرها بعضهم في إشكاله على جواز المسابقة على البغل ، كما تقدّم « 1 » : من أنّ الحكمة في تشريع المسابقة هو التمرين للجهاد والقتال ، فينبغي أن يكون الحيوان الذي يسابق عليه له قابليّة الكرّ والفرّ والعدو ، والبقر ليست له هذه القابليّة أصلا . ثالثا - الأحكام التي تخصّ البقر الوحشي : الأحكام التي تخصّ البقر الوحشي هي : 1 - حرمة صيده حال الإحرام وفي الحرم : يحرم على المحرم صيد البقر الوحشي وقتله في الحلّ والحرم ، وعلى المحلّ في الحرم . وكفّارته في الصورة الأولى ذبح بقرة أهليّة ، كما تقدّم « 2 » ، وفي الصورة الثانية دفع قيمته « 3 » . 2 - حلّية لحمه بالاصطياد : صيد بقر الوحش وغيره ممّا يصاد يكون على نحوين : - فتارة يتحقّق بآلة معتبرة شرعا ، مثل الكلب المعلّم والسهم والسيف والرمح ونحوها . - وتارة يتحقّق بغير ذلك ، كالصيد بالفهود والبازي ، ونحوهما . ففي الصورة الأولى ، لو أدركه الصائد وفيه
--> ( 1 ) نسب صاحب الجواهر هذا القول إلى : الشيخ الطوسي ، والمحقّق الحلّي ، والآبي ، والشهيدين ، والكركي ، والمقداد ، واستظهره من ابن إدريس . انظر : المبسوط 3 : 318 - 319 ، والشرائع 3 : 289 ، وكشف الرموز 2 : 407 ، واللمعة وشرحها الروضة 7 : 83 - 84 ، وجامع المقاصد 6 : 139 ، والتنقيح 4 : 109 - 110 ، والسرائر 2 : 100 ، والجواهر 38 : 225 . ( 2 ) انظر الكفاية : 235 ، وعلّل عدم الإلحاق بالاقتصار على مورد النصّ ، وهو الإبل . 1 تقدّم في عنوان « بغال » . 2 تقدّم في الصفحة 508 ، وانظر المدارك 8 : 325 ، والجواهر 20 : 205 . 3 انظر : المدارك 8 : 326 ، والجواهر 20 : 206 .