الشيخ محمد علي الأنصاري

378

الموسوعة الفقهية الميسرة

يصير أبيض . 2 - إنّ البشرة في البرص تكون أخفض سطحا من بشرة سائر البدن ، أمّا في البهق فيتساويان ، وإذا كان هناك تفاوت فهو قليل . 3 - إذا غرزت البشرة المصابة بالبرص بإبرة فيخرج من تحتها مائع أبيض ، أمّا في البهق فيخرج منها الدم . 4 - إذا ضغطنا على الموضع المصاب بالبرص فيبقى أبيض ، بخلاف ما إذا ضغطنا على الموضع المصاب بالبهق ، فإنّه يحمرّ . ثمّ ذكر علامة البرص الأسود ، وقال : إنّ الجلد فيه يتقشّر « 1 » . وجاء في دائرة معارف البستاني : « . . . وأمّا العرب فقالوا : إنّ البرص بياض يظهر في ظاهر الجلد ويغور ، فإن لم يكن غائرا سمّي عندهم بالبهق ، وإن كان البرص عامّا في سائر الأعضاء حتّى يصير لون الجلد كلّه أبيض ، قيل له : المنتشر . وأمّا البرص الأسود فهو عندهم نوع من أمراض الجلد يسودّ به ويتغيّر وتعرض له خشونة عظيمة وتفليس ، فيكون من مقدّمات الجذام ، وهو المعروف عندهم بالقوباء » « 2 » . وجاء في معجم أكاديميا الطبيّ : « . . . مرض جلدي يتّصف بفقدان الميلانين من الجلد والشعر والحدقة والمشيميّة العينيّة » « 1 » . والميلانين هو أهمّ عامل في تعيين لون البشرة إضافة إلى الهيمو غلوبين وغيره . ويرى بعض المحقّقين من الأطباء « 2 » : أنّ تغيير لون البشرة قد يحدث لعدّة عوامل من قبيل : 1 - حدوث بعض الأمراض الكبديّة المزمنة . 2 - أو اختلالات الغدد الداخليّة ، وخاصّة غدّة « الأدرنالين » . 3 - أو قلّة بعض الفيتامينات . 4 - أو استعمال بعض العقاقير . 5 - أو مباشرة بعض المواد الكيميائيّة ، من قبيل ما استفاده العراق في حربه ضدّ إيران .

--> ( 1 ) انظر القانون في الطبّ : الكتاب الخامس / القسم السابع / القول الثاني في لون البشرة / الفصل الثالث في البهق والبرص ، الترجمة الفارسيّة . ( 2 ) دائرة معارف البستاني 5 : 330 ، « برص » ، وجاء هذا المضمون أيضا في لغت‌نامه دهخدا : « برص » . 1 معجم أكاديميا الطبيّ : 37 « Albinism » . 2 وهو الدكتور محمود فرهودي أستاذ كلية الطبّ في جامعة مشهد ، وقد ألقى محاضرة في المؤتمر الذي انعقد لبيان آراء الإسلام في الطب خلال شوّال سنة 1416 ه . ق بمدينة مشهد المقدّسة . ومن المواد التي طرحت في المؤتمر تشخيص « البرص » ؛ لترتّب آثار هامّة عليه ، وأبرزها كونه من العيوب الموجبة لفسخ النكاح . وقد كتبنا نحن مقالا في هذا الموضوع وغيره ، وذكرنا في البرص ما ذكره الفقهاء - نقلا عن أطبّاء زمانهم - من الفروق بين البرص والبهق ، وجعله هذا الدكتور مؤيّدا لكلامه .