الشيخ محمد علي الأنصاري

357

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - المزارعة : وهي عقد بين من بيده الأرض ومن ينوي العمل عليها بزراعتها مقابل حصّة مشاعة من حاصلها . ولها صور : مثل أن تكون الأرض من واحد والبذر والعمل والعوامل من آخر ، أو الأرض والبذر من واحد والعمل من الآخر ، أو الأرض والعمل من واحد والبذر من الآخر ، فهذه كلّها جائزة لشمول إطلاقات جواز المزارعة لها « 1 » . راجع : مزارعة . 2 - الزكاة : ورد البحث عن البذر في الزكاة في بعض الموارد ، من قبيل : أ - الكلام عن استثناء مؤن الغلّات ، فقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك ، فمن قال بالجواز احتسب النصاب بعد إخراج المؤن ، ومن قال بعدمه احتسب النصاب قبل الإخراج . ومن جملة المؤن البذر إذا كان قد اشتراه أو كان من ماله المزكّى « 2 » . ب - واختلف الفقهاء أيضا في تعلّق الزكاة بسهم العامل في المزارعة ، فأثبته المشهور « 3 » ، وأحاله ابن زهرة على مالك البذر ، فمن كان مالكا للبذر فعليه الزكاة ، ولا يجب على غير المالك « 1 » . 3 - البيع : إذا باع أرضا وكان فيها بذر كامن تحت الأرض للزراعة ، فلا يدخل في المبيع إلّا إذا اشترط ذلك في العقد « 2 » . 4 - الغصب : اختلف الفقهاء في أنّ الزرع الحاصل من البذر المغصوب لمن يكون ؟ فيرى الشيخ الطوسي « 3 » وابن حمزة « 4 » أنّه للغاصب إذا كان زارعا ، ونسب إلى الأكثر كونه لمالك البذر « 5 » . واستدلّ الشيخ لرأيه ، بأنّ الغاصب أتلف البذر بزرعه فينتقل الضمان إلى المثل أو القيمة . لكنّه اختار في بحث العارية من كتاب المبسوط أنّه للمالك ، فإنّه قال : « إذا كان له حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبتت فيها ، كان ذلك الزرع لصاحب الحبّ ؛ لأنّه عن ماله ، كما قلنا

--> ( 1 ) انظر : المسالك 5 : 28 ، والحدائق 21 : 323 ، والجواهر 27 : 33 . ( 2 ) انظر : المدارك 5 : 142 - 144 ، ومستند الشيعة 9 : 201 - 204 ، وكتاب الزكاة ( للشيخ الأنصاري ) : 227 ، المسألة 26 ، والمستمسك 9 : 161 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 7 : 373 . 1 انظر الغنية : 291 . 2 انظر : مفتاح الكرامة 4 : 669 - 670 ، والجواهر 23 : 134 . 3 انظر : الخلاف 3 : 420 ، المسألة 38 ، والمبسوط 3 : 105 . 4 انظر الوسيلة : 276 . 5 انظر : مفتاح الكرامة 6 : 276 ، والجواهر 37 : 198 .