الشيخ محمد علي الأنصاري
296
الموسوعة الفقهية الميسرة
كانت هذه أهمّ الأحكام المذكورة للبحر في الكتب الفقهيّة ، وهناك أحكام أخرى من قبيل : حكم موت الإنسان في السفينة ، وموته غرقا في البحر ، والصلاة في السفينة ، ونحو ذلك . وسوف يأتي الأوّلان في العناوين : « موت » ، « ميّت » ، « غرق » ، ونحوها ممّا يناسبها ، كما تقدّم الأخير في عنوان « استقبال » . وهناك مسائل مستحدثة تتعلّق بحقوق الدول والبلدان بالبحار المجاورة لها والبحار العامّة ، من حيث استطراقها والاستفادة من ثرواتها ، سواء كانت من الموجودات الحيّة ، كالأسماك ، أم من المعادن المكنونة تحت أرض البحار ، كالنفط والغاز ونحوهما ، ولكن لمّا لم تطرح هذه المسائل في الكتب الفقهيّة لم يكن بإمكاننا فعلا نقل آراء الفقهاء فيها . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : أ - أقسام المياه : الماء المطلق . ب - آداب الاحتضار استقبال الميّت . ج - غسل الميّت وتكفينه بمناسبة من مات في السفينة . 2 - كتاب الصلاة : البحث عن الاستقبال ، بمناسبة البحث عن الصلاة في السفينة . 3 - كتاب الخمس : خمس ما يحصل عليه من الجواهر عن طريق الغوص في البحر . 4 - كتاب الحجّ : أ - آداب السفر . ب - تروك الإحرام ، عدم حرمة صيد البحر على المحرم . 5 - كتاب الأطعمة : ما يحلّ من حيوانات البحر وما يحرم . 6 - كتاب إحياء الموات : ملكيّة البحار . بحيرة [ المعنى : ] لغة : قيل : هي بنت السائبة ، والسائبة هي الناقة التي تابعت - في الولادة - بين عشر إنثا ، فكانوا لا يركبون ظهرها ، ولا يجزّون وبرها ، ولا يشرب لبنها إلّا ولدها أو الضيف ، وتركوها سيّبة لسبيلها ، وسمّوها السائبة ، فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقّوا أذنها وخلّوا سبيلها ، وحرم منها ما حرم من أمّها ، وسمّوها « البحيرة » « 1 » . وقيل : إنّها الناقة اتلي أنتجت خمسة أبطن ، فإن كان آخرها ذكرا ، بحروا أذنها ، أي شقّوها وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح ، ولا تمنع عن ماء ترده ، ولا تمنع عن مرعى ، وإذا لقيها
--> ( 1 ) انظر : النهاية ( لابن الأثير ) : « بحر » . ووجه التسمية هو : أنّ البحر بمعنى الشقّ ، ومنه سمّي البحر بحرا ؛ لأنّه شقّ في الأرض ، والبحيرة تشقّ أذنها .