الشيخ محمد علي الأنصاري
291
الموسوعة الفقهية الميسرة
أن يؤتى بها ركعتين ، إلّا ما قام الدليل على خلافه ، كما قام في صلاة الوتر ، وهي ركعة واحدة ، وأدلّة المانعين كثيرة ، وممّا ذكره بعضهم ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله من النهي عن البتراء « 1 » . واستشهدوا بالحديث أيضا عند البحث عن أنّه لو نذر أن يصلّي وأطلق فهل تجزي ركعة واحدة أم لا ؟ « 2 » ثالثا - النهي عن الصلاة ( التحيّة ) البتراء : وردت عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله روايات تبيّن كيفيّة الصلاة عليه ، وهي تشمل الصلاة على آله أيضا ، وورد منه صلّى اللّه عليه واله النهي عن الصلاة البتراء أيضا ؛ بمعنى حذف « آله » من التصلية ، وقد ذكرنا ذلك كلّه في عنوان « أهل البيت » عند الكلام عن وجوب إشراكهم في الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه واله . بتع [ المعنى : ] لغة : نبيذ العسل ، وهو خمر أهل اليمن . وقد تحرّك التاء ، فيقال : بتع « 1 » . اصطلاحا : المعنى المتقدّم نفسه . الأحكام : تقدّم في عنوان « أشربة » : أنّه من أنواع الخمر فيشمله حكمه ، ولو قصرنا الخمر على ما يتخّذ من العنب ، فهو ملحق به حكما ؛ لما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 2 » ،
--> - المنع . انظر : مجمع الفائدة 3 : 42 ، والجواهر 7 : 52 - 55 ، والمستمسك 5 : 14 - 16 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 80 - 93 . ( 1 ) ذكرت الرواية في جملة من كتبنا الفقهيّة ، ولم يذكر لها مصدر وثيق . نعم جاء في الفائق ( للزمخشري ) 1 : 65 : « وعن سعد : أنّه أوتر بركعة ، فأنكر عليه ابن مسعود رضى اللّه عنه ، وقال : ما هذه البتراء التي لم نكن نعرفها على عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ؟ » ، ونقله ابن الأثير في النهاية أيضا ، مادة « بتر » . ( 2 ) انظر : الذكرى 4 : 236 ، وروض الجنان 2 : 856 ، والجواهر 35 : 403 ، وغيرها . 1 انظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، والفائق ( للزمخشري ) : « بتع » ، وجاء في الأخير عن أبي موسى الأشعري : أنّ « خمر المدينة من البسر والتمر ، وخمر أهل فارس من العنب ، وخمر أهل اليمن البتع ، وهو من العسل ، وخمر الحبشة السكركة » . 2 مستدرك الوسائل 17 : 58 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، وانظر صحيح مسلم 3 : 1587 ، الباب 7 من أبواب كتاب الأشربة ، الحديث 74 ، تسلسل 2002 .