الشيخ محمد علي الأنصاري
279
الموسوعة الفقهية الميسرة
ولذلك نسب الوجوب إلى الأشهر ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » . وأمّا الروايات فنماذجها كالآتي : 1 - ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « للبكر سبع ، وللثيّب ثلاث » « 2 » . 2 - ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « قلت له : الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى ، أله أن يفضّلها ؟ قال : نعم ، إن كانت بكرا فسبعة أيّام ، وإن كانت ثيّبا فثلاثة أيّام » « 3 » . 3 - ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل تزوّج امرأة وعنده امرأة ؟ فقال : إن كانت بكرا ، فليبت عندها سبعا ، وإن كانت ثيّبا فثلاثا » « 4 » . 4 - ما رواه هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يتزوّج البكر ، قال : يقيم عندها سبعة أيّام » « 5 » . 5 - ما رواه الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « قلت له : الرجل تكون عنده المرأة فيتزوّج جارية بكرا ؟ قال : فليفضّلها حين يدخل بها ثلاث ليال » « 1 » . 6 - ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « إذا تزوّج الرجل بكرا وعنده ثيّب ، فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام » « 2 » . وقد تقدّم جمع الشيخ في كتابي الأخبار بين الطائفتين بحمل روايات السبعة على الجواز ، وروايات الثلاثة على الأفضليّة . تنبيه ( 1 ) : قال الشهيد الثاني : « ظاهر النصّ والفتوى : أنّ هذا الحقّ لهما على جهة القسمة ، لا على وجه الاستحقاق المطلق . فيأتي فيه الخلاف السابق في وجوبها ابتداء أو مقيّدا بالبدأة بإحدى الزوجات » « 3 » . تنبيه ( 2 ) : ذكر الشهيد الثاني عدّة تنبيهات نذكر الأوّل منها : قال : « يجب التوالي في الثلاث والسبع ؛ لأنّ الغرض لا يتمّ إلّا به ، ويتحقّق بعدم خروجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا على حدّ ما يعتبر في القسمة ، ولا إلى غيرها بغير ضرورة أو طاعة ، كصلاة جماعة ونحوها ممّا لا يطول زمانه
--> ( 1 ) انظر : المسالك 8 : 328 ، والجواهر 31 : 172 . ( 2 ) سنن الدارمي 2 : 144 ، كتاب النكاح ، باب الإقامة عند الثيّب والبكر . ( 3 ) الوسائل 21 : 339 ، الباب 2 من أبواب القسم ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 340 ، الحديث 5 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 339 ، الحديث 3 . 1 الوسائل 21 : 340 ، الباب 2 من أبواب القسم ، الحديث 7 . 2 المصدر المتقدّم : الحديث 6 . 3 المسالك 8 : 328 .