الشيخ محمد علي الأنصاري
278
الموسوعة الفقهية الميسرة
تفصيل في المسألة ، وهي قوله : « إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة ، فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعا ، ثمّ يقسم ، وإن كانت عنده ثلاث ثيّب ، أقام عند البكر ثلاثا ؛ حقّ الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمّة سبعة ، ويقيم عند كلّ من نسائه مثل ذلك ، ثمّ يقسم لهنّ ، جاز . . . » « 1 » . وأمّا بالنسبة إلى حكمه ، فقد اختلفت عبارات الفقهاء في ذلك : فقال الشيخ في النهاية : « وإذا عقد على امرأة بكر ، جاز تفضيلها بثلاث ليال إلى سبع ليال ، ثمّ يرجع بعد ذلك إلى التسوية » « 2 » . وظاهر عبارته أنّ أصل التفضيل على نحو الاستحباب . ويظهر من عبارته في التهذيب والاستبصار : جواز التفضيل بسبع ، ولكن الأفضل ترك تفضيلها بأكثر من ثلاث « 3 » . ومع ذلك ، فقد استفاد الشهيد الثاني من عباراته في الكتب الثلاثة وجوب تفضيلها بثلاث ، واستحبابه بسبع « 4 » . وقال الشيخ أيضا في المبسوط : « إذا كان للرجل امرأتان أو ثلاث ، وتزوّج بواحدة ، فهذه الجديدة يخصّها - إن كانت بكرا - بسبعة أيّام ، وإن كانت ثيّبا بثلاثة أيّام ، ويقدّمها ، فلها حقّ التقديم والتخصيص ، وفيه خلاف » « 1 » . ويظهر من ابن إدريس « 2 » ، ويحيى بن سعيد « 3 » ، وصاحب المدارك « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » اختيار القول بجواز أصل التفضيل ، وهو موافق للنهاية من هذه الجهة ، لكن لم يصرّحوا بتفضيل ترك السبع واختيار الثلاث . وقال صاحب الحدائق باستحباب التفضيل ، وأنّ أقلّ مراتبه ثلاث ، وأكثرها سبع ، ثمّ قال : « ولم أقف على مصرّح بالوجوب صريحا في كلامهم » « 6 » . ويظهر من الأكثر موافقة المبسوط ، وعباراتهم شبيهة بعبارته واستفيد منها الوجوب ؛
--> ( 1 ) نقله عنه الشهيد الثاني في المسالك 8 : 327 - 328 . ( 2 ) النهاية : 483 . ( 3 ) انظر : التهذيب 7 : 420 ، كتاب النكاح ، باب القسمة ، ذيل الحديث 1682 ، والاستبصار 3 : 241 - 242 ، الباب نفسه ، ذيل الحديث 864 . ( 4 ) انظر المسالك 8 : 327 . 1 المبسوط 4 : 332 - 333 . 2 انظر السرائر 2 : 608 ، وفيه : « وإذا عقد على امرأة بكر جاز له تفضيلها بسبع ليال » . 3 انظر الجامع للشرائع : 457 ، وفيه : « وإن تزوّج بكرا فضّلها بثلاث ليال . . . ويجوز سبعا » . 4 انظر نهاية المرام 1 : 424 ، وفيه : « لا إشكال في جواز تفضيل البكر بسبع ، والثيّب بثلاث » . 5 انظر تحرير الوسيلة 2 : 272 ، كتاب النكاح ، فصل في القسم ، المسألة 4 ، وفيه : « تختصّ البكر أوّل عرسها بسبع ليال ، والثيّب بثلاث ، يجوز تفضيلهما بذلك على غيرهما » . 6 الحدائق 24 : 604 .