الشيخ محمد علي الأنصاري
264
الموسوعة الفقهية الميسرة
والأذن ، ومنه الثقب الذي يكون في الأذن للحلقة إذا كان بحيث لا يرى باطنه على الأظهر ، وبه جزم شيخنا المعاصر سلّمه اللّه تعالى ، وحكم به المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الكتاب بوجوب إيصال الماء إلى باطنه مطلقا ، وهو بعيد » « 1 » . وقال السيّد اليزدي : « لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم إلّا شيء منها من باب المقدّمة » « 2 » . والمراد من المقدّمة هي المقدّمة العلميّة ، بمعنى وجوب غسل جزء يسير منها لحصول العلم بغسل المقدار الواجب من الظاهر . ولعلّ من موارد الشكّ في مصداق الباطن ما ذكره جملة من الفقهاء : من وجوب غسل باطن الأذنين - بمعنى ما يرى للناظر إليها ، دون باطن الصماخ - في الغسل « 3 » . وممّا يدلّ على عدم وجوب غسل الباطن : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » « 1 » . قال صاحب الوسائل : « مراده بالسنّة ما علم وجوبه بالسنّة ، وهو معنى مستعمل فيه لفظ السنّة في الأحاديث » « 2 » . وبناء على ذلك لا تنافي الرواية ما ورد من استحباب المضمضة والاستنشاق . وهناك روايات أخر دلّت على عدم وجوب غسل الباطن « 3 » . باغي راجع : بغي . باقلاء « 4 » [ المعنى : ] لغة : من أنواع البقل ، وهو نبات عشبي حولي « 5 » ،
--> ( 1 ) المدارك 1 : 292 . ومراده من شيخه المعاصر : المحقّق الأردبيلي ، ومن الشيخ علي : المحقّق الكركي ، ومن حاشية الكتاب : حاشية الشرائع . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 355 ، كتاب الطهارة ، فصل في أفعال الوضوء / غسل الوجه المسألة 4 ، وانظر 1 : 493 ، فصل في استحباب غسل الجنابة نفسا . ( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 52 ، والعلّامة في التذكرة 1 : 231 ، والبحراني في الحدائق 3 : 92 . 1 الوسائل 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . 2 الوسائل 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . 3 انظر الوسائل 2 : 226 ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . 4 يشدّد اللام مع عدم المدّ ، ويخفّف مع المدّ ، واحده باقلاءة ، أو باقلاة . انظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « بقل » . 5 انظر المعجم الوسيط : « بقل » .