الشيخ محمد علي الأنصاري
165
الموسوعة الفقهية الميسرة
والدانق يساوي وزن ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير ، فالدرهم ثمان وأربعون حبّة ، وكلّ عشرة دراهم شرعيّة تساوي سبعة مثاقيل شرعيّة ، أي كلّ درهم يساوي سبعة أعشار المثقال الشرعي « 1 » . وسوف يأتي تحقيقه في عنوان « درهم » إن شاء اللّه تعالى . إطلاقات أخرى للأوقيّة : وهناك إطلاقات أخرى للأوقيّة يختلف وزن كلّ منها بحسب زمان إطلاقه ومكانه ، من قبيل : الأوقيّة الإسلامبوليّة ، وهي من مبدعات العثمانيّين على ما يبدو ، ويختلف مقدارها في العراق والشام - سورية ولبنان « 2 » - والأوقيّة البقّالي وهي مستعملة لدى العراقيّين والأوقيّة النجفيّة عند النجفيّين وهكذا . . . « 3 » . وقال الجوهري : « الأوقيّة في الحديث : أربعون درهما ، وكذلك كان فيما مضى ، فأمّا اليوم فيما يتعارفها النّاس ويقدّر عليه الأطبّاء ، فالأوقيّة عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم . . . » « 1 » . أولو الإربة [ المعنى : ] لغة : أصحاب الحاجة ، والمراد بالحاجة هنا النكاح ، ويظهر من بعضهم أنّ الأرب هو فرط الحاجة بحيث تقتضي الاحتيال في رفعها ، فليس كلّ حاجة أربا ، وإن كان كلّ أرب حاجة « 2 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، لكنّ الذي ترتّب عليه الحكم هو المقرون بالنفي في قوله تعالى : غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ « 3 » . وقد مرّ تفسيره والمراد منه وما يترتّب عليه من أحكام في عنوان « إربة » .
--> ( 1 ) انظر المصدرين المتقدّمين ، ومجمع البحرين : « درهم » ، وكتاب الأوزان والمقادير : 32 - 33 . ( 2 ) فالأوقيّة الإسلامبوليّة عند العراقيّين تساوي مئة درهم صيرفي على ما قيل ، وعند السوريّين واللبنانيّين تساوي أربعة وأربعين مثقالا صيرفيّا وعشر حمّصات ، وثلثي الحمّصة . والأوقيّة البقالي عند العراقيّين : ثلاثة وثلاثون مثقالا صيرفيا وثلث المثقال . والأوقيّة النجفيّة : مئة مثقال صيرفي . انظر المصدرين الآتيين . ( 3 ) انظر : الأوزان والمقادير : 14 - 19 ، والنقود الإسلاميّة ( شذور العقود في ذكر النقود للمقريزي ) : 150 ، من إضافات السيّد محمّد بحر العلوم . 1 الصحاح : « وقى » . 2 انظر : ترتيب كتاب العين ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أرب » . 3 النور : 31 .