الشيخ محمد علي الأنصاري

144

الموسوعة الفقهية الميسرة

في الإحرام في عنوان « إحرام » ، وعن إهلال الصبي في عنوان « استهلال » . أهلي [ المعنى : ] لغة : كلّ دابّة وغيرها إذا ألفت مكانا معيّنا فقد صارت أهليّة ، ومنه قيل : أهلي لما ألف النّاس والمنازل ، وبرّي لما استوحش « 1 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، فيراد به الحيوانات الأليفة خلاف الوحشية . وقد تقدّم بعض الكلام عن ذلك في عنوان « إنسي » . أهليّة [ المعنى : ] لغة : الصلاحية ، وفلان أهل لكذا ، أي خليق به « 2 » . اصطلاحا : تأتي بمعنى صلاحية وقوع الإنسان محلّا - موضوعا أو متعلّقا « 1 » - للخطابات الشرعيّة ، وصلاحيّته لامتثالها وأدائها . وهذا المعنى بحاجة إلى شيء من التوضيح فنقول : كثيرا ما نجد الفقهاء يستخدمون كلمة الأهليّة مضافة إلى كلمة أو جملة أخرى حملت معنى صلاحيّة ذلك الشيء ، مثل قولهم : أهليّة الفتوى ، وأهليّة الحكم ، وأهليّة القضاء ، وأهليّة تحمّل الشهادة وأدائها ، وأهليّة التصرّف ، وأهليّة التملّك ، وأهليّة العبادة ، ونحو هذه التعابير . ويعنون بذلك صلاحية الإنسان وتأهّله للقيام بالأعمال المذكورة . ولا بدّ من توفّر شروط لحصول هذه الصلاحيّة . والصلاحيّة قد تكون عامّة ، وقد تكون خاصّة : أمّا الصلاحيّة العامّة ، فنقصد بها صلاحيّة

--> ( 1 ) انظر ترتيب كتاب العين : « أهل » . ( 2 ) انظر : المعجم الوسيط ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « أهل » . 1 إذا ورد في الشريعة : « أقم الصلاة » ، فالوجوب المستفاد من كلمة « أقم » هو الحكم ، والمكلّف الذي توجّه إليه التكليف - الوجوب - هو الموضوع ، وإقامة الصلاة التي تعلّق بها الوجوب هي المتعلّق ، وإذا قيل : « أكرم زيدا » ، فالوجوب المستفاد من « أكرم » هو الحكم ، والمكلّف الذي توجّه إليه الخطاب هو الموضوع ، وإكرام زيد هو متعلّق الحكم .