الشيخ محمد علي الأنصاري
94
الموسوعة الفقهية الميسرة
والمرتضى « 1 » ، وغيرهم . 3 - التفصيل : فيحلّ للمحلّ ما قتله المحرم صيدا ، ويحرم عليه ما أدركه المحرم حيّا فذبحه . وهذا القول منقول عن الشيخين : المفيد « 2 » والطوسي « 3 » ، ومال إليه صاحب المدارك « 4 » ، والنراقي « 5 » ، لكن قال صاحب الجواهر : « يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم ، من الذبح ، نصّا وفتوى » « 6 » . سادسا - وطء الإنسان : إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكول اللحم ، حرم لحمه ولحم نسله ولبنهما . قال الشهيد الثاني : « إطلاق " الإنسان " يشمل الكبير والصغير والمنزل وغيره . وكذلك " الحيوان " ، يشمل الذكر والأنثى ذا الأربع وغيره ، لكن الرواية وردت بنكاح البهيمة ، وهي لغة : اسم لذات الأربع من حيوان البحر والبرّ ، فينبغي أن يكون العمل عليه تمسّكا بالأصل في موضع الشكّ ، ويحتمل العموم ؛ لوجود السبب المحرّم ، وعدم الخصوصيّة للمحلّ ، وهو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنّف وغيره . ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم والجاهل » « 1 » . سابعا - عدم الإذن من المالك أو من في حكمه : يحرم أكل مال الغير ولو كان محلّلا في الأصل ، ولا فرق في ذلك بين الغاصب وغيره ، إلّا أن يأذن له المالك أو من في حكمه . والحكم واضح شرعا وعقلا « 2 » . وممّا ورد فيه النبوي المعروف : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه » « 3 » . ثامنا - أكل المال بالباطل : كلّ مورد يصدق فيه عنوان « أكل المال بالباطل » يحرم أكله ، مثل العوضين - أي المبيع وثمنه - في العقود الفاسدة ، كثمن الخمر والخنزير والمأخوذ بالربا ، ونحوها . وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا
--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 72 ، جمل العلم والعمل . ( 2 ) نقله عنه المجلسي في مرآة العقول 17 : 364 ، وصاحب المدارك في المدارك 7 : 308 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 215 ، باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد ، ذيل الحديث 6 ، والتهذيب 5 : 378 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم ، ذيل الحديث 231 . ( 4 ) المدارك 7 : 308 . ( 5 ) مستند الشيعة 11 : 344 . ( 6 ) الجواهر 18 : 291 . 1 المسالك 12 : 30 - 31 ، وانظر : مستند الشيعة 15 : 119 - 123 ، والجواهر 36 : 284 - 288 . 2 انظر : الجواهر 36 : 405 ، والقاعدة الخامسة المذكورة في أوّل عنوان « أشربة » . 3 عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .