الشيخ محمد علي الأنصاري

520

الموسوعة الفقهية الميسرة

وما هو مشكوك الوجوب ، فتجري البراءة في المشكوك . - والسيّد الخوئي ، وبنى انحلال العلم على المقدّمات التالية : 1 - إنّ ذات الأقلّ وجوبها معلوم وإنّما الشكّ في أنّها واجبة على نحو الإطلاق ، أي من دون تقييدها بشيء - وعلى نحو اللا بشرط القسمي - أو مأخوذة على نحو التقييد وبشرط شيء ، وهو انضمام الجزء المشكوك إليه ؟ فالجامع بين الإطلاق والتقييد متيقّن الوجوب وإنّما الشكّ في خصوصيّة الإطلاق أو التقييد . 2 - إنّ إطلاق الوجوب لا يؤدّي إلى تضييق على المكلّف ؛ لأنّه يستلزم وجوب الأقلّ فقط ، بخلاف التقييد ، فإنّه يوجب تضييقا ؛ لأنّه يتضمّن وجوب الجزء المشكوك . 3 - وإذا لم يكن في الإطلاق تضييق فلا معنى لجريان البراءة فيه ؛ لأنّ البراءة إنّما تجري فيما إذا كان في جريانه امتنان على المكلّف ، وحيث لا تضييق على المكلّف في جانب الإطلاق ، فلا امتنان في جريان البراءة فيه . 4 - وإذا لم تجر أصالة البراءة في جانب الإطلاق ، فتكون جارية في طرف التقييد من دون معارض ، فأصالة عدم تقييد الأقلّ بالجزء المشكوك - أي الزائد - تثبت عدم وجوبه . 5 - وإذا جرى الأصل في أحد طرفي العلم الإجمالي دون الطرف الآخر أدّى ذلك إلى انحلاله « 1 » . - والإمام الخميني ، حيث قال في وجه الانحلال بعد ذكر مقدّمات : « إذا عرفت ذلك يتّضح لك جريان البراءة في المشكوك من الأجزاء ؛ لأنّ الحجّة على المركّب إنّما يكون حجّة على الأجزاء وداعيا إليها إذا قامت الحجّة على كون المركّب مركّبا من الأجزاء الكذائية ومنحلّا إليها ، وأمّا مع عدم قيام الحجّة عليه لا يمكن أن يكون الأمر به حجّة عليها وداعيا إليها ، فمع الشكّ في جزئية شيء للمركّب لا يكون الأمر المتعلّق به حجّة عليه ، ضرورة أنّ تماميّة الحجّة إنّما تكون بالعلم ، والعلم بتعلّق الأمر بالمركّب إنّما يكون حجّة على الأجزاء التي علم تركّب المركّب منها . . . فمع الشكّ في دخالة شيء في المركّب واعتباره فيه عند ترتيب أجزائه ، لا يكون الأمر بالمركّب حجّة عليه . . . » « 2 » . - والسيّد الصدر ، فإنّه قال : « وحيث إنّ وجوب الأكثر مشكوك ومشمول لأدلّة البراءة عند الشكّ في التكليف في نفسه ، فيكون منهج البحث هو التفتيش عمّا يكون مانعا عنها وبرهانا على عدم جريان التأمين عن هذا الوجوب المشكوك . . . » « 3 » . ثمّ استعرض الموانع الستّة التي ذكرها بعضهم

--> ( 1 ) مصباح الأصول 2 : 429 - 430 . ( 2 ) تهذيب الأصول 2 : 382 - 383 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول 5 : 327 .