الشيخ محمد علي الأنصاري

481

الموسوعة الفقهية الميسرة

ومثله قال في المنتهى إلّا أنّه قال فيه : « وإن لم يعلم من قصد مالكه الإباحة كان حراما ؛ عملا بالأصل الدالّ على عصمة مال الغير وعدم جواز التصرّف فيه بدون إذنه » « 1 » . ورجّح في المختلف كراهة الانتهاب « 2 » . وبهذه المضامين قال في التحرير « 3 » والنهاية « 4 » . وقال الكركي معلّقا على عبارة القواعد الأولى : « مثله : ما ينثر في غيره من الولائم كالختان والعقيقة وغيرهما ، اعتمادا على شاهد الحال ، ولو اعتيد أخذه واستقرّ العرف بذلك جاز الأخذ » « 5 » . وقال معلّقا على عبارته الثانية : « . . . فمتى نثر صاحب العرس أو غيره ممّن يجوز فعله وعلم منه إباحة الانتهاب جاز أخذه انتهابا وإن لم يكن ذلك لائقا بذوي المروءات . وإن علم منه الكراهة حرم ، وإن جهل الأمرين فاجتنابه أولى . ويظهر من عبارة الكتاب : أنّ بين الأكل والأخذ فرقا ، حيث حكم بجواز الأكل وأطلق ولم يجوّز الأخذ إلّا إذا علم من أربابه الإذن فيه . والظاهر أنّه لا فرق بينهما . . . » « 6 » . ثمّ تطرّق إلى مسألة حصول الملك بالأخذ وعدمه . وقد تقدّم « 1 » : أنّ منشأ التفرقة بين الأكل والأخذ لعلّه قيام شاهد الحال بجواز الأكل غالبا دون الأخذ . وقال الشهيد الثاني : « هنا أربع مسائل : الأولى - يجوز نثر المال في الأعراس من مأكول وغيره . . . الثانية - يجوز الأكل من هذا المنثور عملا بشاهد الحال المستمرّ في سائر الأعصار ما لم تعلم الكراهة . . . » « 2 » . وقال السبزواري : « ويجوز نثر المال في الأعراس من مأكول وغيره ، ويجوز الأكل منه ، ولا يجوز الأخذ منه بغير الأكل إلّا بإذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال » « 3 » . وقال الإصفهاني في كشف اللثام : « ويجوز أكل نثار العرس لشهادة الحال بالإذن كالوليمة وما يقدّم إلى الضيف إلّا أن يعلم عدم الإذن ، ولا يجوز أخذه إلّا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال ، والفرق : أنّ النثر إذن في الأكل دون الأخذ ، وفيه إشارة إلى أنّ ما في المبسوط والسرائر والمهذّب : من أنّه لا يجوز الأخذ إلّا بالإذن ولو بشاهد الحال يراد به الأخذ لا الأكل ، إلّا أن يكونوا أدخلوا النثر في الحال الشاهدة بالإذن في الأكل ، وقد يتردّد في شهادة

--> ( 1 ) المنتهى ( الحجرية ) 2 : 1022 . ( 2 ) المختلف 7 : 91 . ( 3 ) التحرير 2 : 268 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 527 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 43 . ( 6 ) جامع المقاصد 12 : 20 - 21 . 1 في الصفحة : 479 . 2 المسالك 7 : 31 . 3 الكفاية : 153 .