الشيخ محمد علي الأنصاري

482

الموسوعة الفقهية الميسرة

النثر بذلك . . . » « 1 » . وقال السيّد الطباطبائي : « لا يؤخذ ما ينثر في الأملاك والأعراس وغيرهما ؛ للخبر . . . ولحرمة التصرّف في ملك الغير إلّا ما يعرف معه الإباحة منه له . . . » « 2 » . وقال صاحب الجواهر : « أكل ما ينثر في الأعراس جائز بلا خلاف ولا إشكال عملا بشاهد الحال الذي عليه السيرة في سائر الأعصار والأمصار . . . كما أنّه لا يجوز أخذه على وجه النقل إلّا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال الحاصل من نحو رميه على جهة العموم من غير وضعه على خوان ونحوه ، وإلّا لم يجز حتّى مع اشتباه الحال ؛ لأنّ الأصل المنع من التصرّف في مال الغير إلّا بالإذن ، فما عن التذكرة من جواز أخذه ما لم يعلم الكراهة لا يخفى ما فيه . . . » « 3 » . وقال السيّد اليزدي : « يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع الإذن ولو بشاهد الحال ، إن كان عامّا فللعموم ، وإن كان خاصّا فللخصوص . . . » « 4 » . ثمّ تكلّم عن تملّك الآخذ للنثار في صورة الإذن أو إعراض المالك . ولم يعلّق عليه السيّدان : الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » ، نعم للسيّد الخوئي تعليق على خروجه عن الملك . كانت هذه كلمات الفقهاء وكادت تتّفق على جواز الأكل مع شهادة الحال على إذن المالك لذلك ، سواء كانت الشهادة حاصلة بالنثر نفسه أو بغيره . ولكن علّق صاحب الحدائق على كلام الأصحاب : بأنّ العادة في النثار هي الأخذ والأكل على طريق النهبة ، وذلك حرام بالأدلّة الصحيحة ، فإن أراد الأصحاب جواز الأكل وإن اخذ على طريق النهبة فضعفه ظاهر ، وإن أريد أخذه بغير طريق النهبة فهو خروج عن موضوع المسألة « 3 » . وقد ذكر قبل ذلك الروايات الناهية عن الأخذ بطريق النهبة ، ثمّ أورد رواية يستفاد منها جواز أخذ النثار . وجمع بينهما : بأنّه إن اخذ على طريق النهبة من دون إذن أو شاهد حال على الإباحة فهو حرام ، وإن كان هناك ما يشهد للإذن بالأخذ كذلك فهو مباح . وأمّا الروايات الناهية ، فهي : 1 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا تصلح المقامرة ولا النهبة » « 4 » .

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 16 . ( 2 ) الرياض 8 : 95 . ( 3 ) الجواهر 29 : 51 - 52 . ( 4 ) العروة الوثقى : كتاب النكاح ، المسألة 9 . 1 المستمسك 14 : 9 . 2 مستند العروة ( النكاح ) 2 : 17 . 3 الحدائق 23 : 117 . 4 الوسائل 17 : 168 ، الباب 36 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .