الشيخ محمد علي الأنصاري

470

الموسوعة الفقهية الميسرة

11 - النهي عن أكل طعام الفاسق والمنافق والكافر : ورد النهي عن إجابة دعوة هؤلاء إلى طعامهم والأكل منه ، فمن ذلك ما رواه الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث المناهي ، قال : « ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم » « 1 » . وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لو أنّ مؤمنا دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبته ، وكان ذلك من الدين ، ولو أنّ مشركا أو منافقا دعاني إلى جزور ما أجبته ، وكان ذلك من الدين ، أبى اللّه عزّ وجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم » « 2 » . وفي نقل آخر : « زاد المشركين » . 12 - أكل الطعام الحارّ : ورد النهي عن أكل الطعام الحارّ ، فمن ذلك ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « اتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بطعام حارّ ، فقال : إنّ اللّه لم يطعمنا النار ، نحّوه حتّى يبرد ، فترك حتّى برد » « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الطعام الحارّ غير ذي بركة » « 1 » . 13 - موارد متفرّقة أخرى : وهناك موارد متفرّقة أخرى ذكرها صاحب الوسائل ، من قبيل : الأكل في الأسواق « 2 » ، وأكل اللحم النيء « 3 » ، والأكل من رأس الثريد « 4 » ، والمبالغة في أكل اللحم الذي على العظام « 5 » ، ونحو ذلك . خامسا - الأكل المباح : وهو الأكل المأذون فيه شرعا من دون ترجيح جانب الفعل أو الترك ، كالأكل من المباحات العامّة ، والمقصود كونها مباحة من حيث التملّك والأكل ؛ لأنّه قد يصحّ تملّك شيء ولا يجوز أكله أو شربه ، كالطين . ويدخل في هذا الإطار أكل ما أذن المالك بأكله ؛ لأنّه يكون مأذونا شرعا حينئذ ، وهذا ما يعبّر عنه بالإباحة المالكيّة . وقد تقدّم الكلام عن بعض جوانب هذا الموضوع في العناوين : « إباحة » ، « إذن » ، « أطعمة » . [ الكلام في موارد خاصّة من الأكل المباح : ] وبقي الكلام عن بعض الإباحات الخاصّة نرى

--> ( 1 ) الوسائل 24 : 268 ، الباب 15 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 24 : 398 ، الباب 91 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 2 . 1 الوسائل 24 : 398 ، الباب 91 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل . 2 المصدر المتقدّم : 395 ، الباب 87 . 3 المصدر المتقدّم : 396 ، الباب 89 . 4 المصدر المتقدّم : 367 ، الباب 65 . 5 المصدر المتقدّم : 402 ، الباب 94 .