الشيخ محمد علي الأنصاري
54
الموسوعة الفقهية الميسرة
وهو يحصل بعد تمام العقد إذا لم يكن لأحد الطرفين خيار وإلّا فالاستقرار يحصل بعد انتهاء مدّة الخيار أو بعد إسقاطه . 8 - استقرار الملك : وهو ثباته بعد تمام العقد إذا لم يكن خيار لأحد الطرفين ، وإلّا فبعد انتهاء مدّة الخيار أو إسقاطه . ويقابله تزلزل الملك ، فيقال : ملك مستقرّ ، وملك متزلزل . 9 - استقرار العادة : ويأتي على معنيين : أ - ثبات عادة الناس - أو طبقة خاصّة منهم - على شيء ، وبهذا يكون قريبا من السيرة من حيث المعنى . ب - ثبات عادة المرأة في زمان الحيض والطهر عددا ووقتا ، أو أحدهما . ويقال لمثل هذه المرأة : « ذات عادة مستقرّة » ، وتقابلها من لا ثبات لعادتها ، وهي المضطربة . ومحلّ البحث عن هذا الموضوع عنوان « حيض » . 10 - استقرار الحياة : أي ثبات حياة الإنسان أو الحيوان إجمالا ، وهو يحصل : بإمكان بقاء الحيوان يوما ، أو يومين ، أو يوما ونصفه « 1 » . أو بإمكان بقاء النطق والحركة الاختياريين في الإنسان « 2 » . أو بإمكان بقاء الإدراك والنطق والحركة الاختياريين فيه « 1 » . وهناك عبارات أخرى متقاربة في المضمون . ويقابل ذلك ما لا حياة مستقرّة له ، فلا إدراك له ، ولا نطق ولا حركة اختياريين ، ولا يبقى يوما أو أيّاما . وقد جرى البحث عن ذلك في الموارد التالية : أ - الذباحة والنحر : حيث اشترط بعضهم في صحّتهما استقرار الحياة في الحيوان ، فإذا كان الحيوان مشرفا على الهلاك فلا يصح ذبحه أو نحره « 2 » على تفصيل يأتي في عنوان « ذباحة » . ب - الوصيّة : حيث يبحث الفقهاء عن صحّة وصيّة من لم تستقرّ حياته ، ويستشكل فيها ، كما يستشكل في صحّة إسلام الكافر وتوبة الفاسق ، وتصرّفات من لم تكن له حياة مستقرّة ، كالبيع ونحوه « 3 » . ويأتي تفصيله في عنوان « وصيّة » . ج - الإرث : ذكر الفقهاء استقرار الحياة فيه في موردين : أحدهما - أسباب المنع من الميراث : حيث بحث عن اشتراط حرمان القاتل من إرث المقتول
--> ( 1 ) انظر الجواهر 36 : 141 . ( 2 ) انظر الجواهر 39 : 41 . 1 انظر الجواهر 42 : 58 . 2 انظر الجواهر 36 : 141 . 3 انظر الجواهر 28 : 465 - 466 .