الشيخ محمد علي الأنصاري

55

الموسوعة الفقهية الميسرة

باستقرار حياة المقتول عند وقوع الجناية عليه . فمن قال باشتراط الحياة المستقرّة في صدق عنوان « القتل » لم يمنع الجاني من الإرث لو وقعت جنايته على من لم تستقرّ حياته ؛ لعدم صدق « القتل » ، ومن لم يشترط ذلك ، قال بحرمان الجاني من الإرث ؛ لصدق « القتل » . وربما يؤثر تفسير الحياة المستقرّة في استنتاج الحكم المترتّب عليها « 1 » . والآخر - لواحق أسباب المنع : حيث تكلّموا في اشتراط استحقاق الحمل للإرث - إضافة إلى انفصاله حيّا - استقرار حياته أيضا « 2 » . د - القصاص والديات : بحث الفقهاء فيهما عن صدق عنوان « القاتل » على من أوقع ما يؤدّي إلى قتل من لم تكن له حياة مستقرّة ، كما في المثال المتقدّم « 3 » . 11 - استقرار المصلّي : ويراد به سكون المصلّي وثباته . وعبّر عنه الفقهاء ب « الطمأنينة » أيضا ، وتكلّموا عن وجوبه في التكبير والقراءة والركوع والسجود ، والقيام المتّصل بالركوع ، بل في سائر أفعال الصلاة حتّى المندوب منها « 4 » . وسوف يأتي تفصيله تحت عنوان « طمأنينة » إن شاء اللّه تعالى . مظانّ البحث : يعلم ممّا تقدّم . استقراض لغة : طلب القرض ، والقرض : القطع ، يقال : قرضت الشيء بالمقراض ، والقرض أيضا : « ما تعطيه الإنسان من مالك لتقضاه « 1 » ، وكأنّه شيء قد قطعته من مالك » « 2 » . اصطلاحا : أخذ القرض سواء كان بطلب أو بغيره . والقرض في الاصطلاح : هو إعطاء شيء ليستعاد عوضه وقتا آخر « 3 » . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « قرض » .

--> ( 1 ) انظر الجواهر 39 : 41 . ( 2 ) انظر الجواهر 39 : 70 . ( 3 ) انظر الجواهر 42 : 58 . ( 4 ) انظر : الجواهر 9 : 260 ، و 10 : 82 و 166 ، والمستمسك 6 : 62 و 102 و 143 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 127 و 203 . 1 أي تسترجعه . 2 معجم مقاييس اللغة : « قرض » . 3 كنز العرفان 2 : 58 ، وانظر مجمع البحرين : « قرض » .