الشيخ محمد علي الأنصاري

294

الموسوعة الفقهية الميسرة

. 4 - قيام إشارة العاجز مقام ركوعه وسجوده : إذا عجز المكلّف عن الركوع والسجود ، أومأ وأشار إليهما إجمالا ، فتقوم إشارته مقام ركوعه وسجوده ، سواء كان قائما ولم يتمكّن من الركوع والسجود أو من أحدهما ، أو كان قاعدا ولم يتمكّن منهما . والأحوط أن يقرّب موضع السجود إلى جبهته مع الإمكان عند الإيماء إلى السجود . ويكون إيماؤه إلى السجود أكثر من إيمائه إلى الركوع . ويتحقّق الإيماء والإشارة هنا بحركة الرأس ، فإن عجز عن ذلك فبتغميض العين للركوع والسجود ، وفتحها للرفع عنهما « 1 » . وتقوم الإشارة مقام الركوع والسجود ونحوهما في بعض فروض صلاة الخوف أيضا « 2 » . 5 - الإشارة إلى الحجر الأسود : يستحبّ استلام الحجر الأسود - عند الطواف وقبل السعي - باليد أو بسائر أعضاء البدن ، فإن لم يتمكّن من ذلك فيشير إليه « 3 » . وقد تقدّم الكلام فيه تحت عنوان « استلام » . 6 - الإشارة إلى الصيد : تحرم على المحرم الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه - ليصيده شخص آخر - سواء كان المدلول محلّا أو محرما ؛ وتجب به الكفّارة إجمالا « 1 » ؛ لأنّه من التسبيب في قتل الصيد ، وهو محرّم ، وقد وردت به روايات مستفيضة ، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تستحلّنّ شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلّنّ عليه محلّا ، ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده » « 2 » . وألحقوا به إجمالا الدالّ إذا كان محلّا وهو في الحرم ، ويدلّ عليه النصّ المتقدّم « 3 » . وللمسألة صور كثيرة تزيد على الثلاثين . وإنّما تحرم الإشارة والدلالة إذا كان المدلول جاهلا ومريدا للصيد ، أمّا إذا كان عالما به أو لم

--> ( 1 ) انظر : الجواهر 9 : 266 و 10 : 79 - 80 و 165 ، والمستمسك 6 : 121 - 127 . ( 2 ) انظر الجواهر 14 : 182 . ( 3 ) انظر الجواهر 19 : 340 و 345 . 1 انظر : التذكرة 7 : 264 و 265 ، والمسالك 2 : 248 و 458 ، والمدارك 7 : 304 - 305 ، و 8 : 375 ، والحدائق 15 : 135 و 292 ، والرياض 6 : 289 ، و 7 : 323 ، ومستند الشيعة 11 : 339 ، و 13 : 204 ، والجواهر 18 : 286 ، و 20 : 292 . 2 الوسائل 12 : 415 ، الباب الأوّل من أبواب تروك الإحرام ، الحديث الأوّل . 3 انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) .