الشيخ محمد علي الأنصاري
295
الموسوعة الفقهية الميسرة
يقصد الصيد فلا تحرم الإشارة إليه « 1 » . والدلالة أعمّ من الإشارة ؛ لأنّ الإشارة تكون بالأعضاء فقط ، كالعين واليد والرأس ونحوها ، والدلالة تكون بهذه وبغيرها ، كالكتابة والقول ونحوهما « 2 » . 7 - تعيين المبيع والعين المستأجرة بالإشارة : يجب تعيين المبيع ، فإن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا ، فلابدّ من تعيينه بالكيل أو الوزن أو العدد ، ولا تكفي المشاهدة والإشارة إليه . ولو لم يكن كذلك جاز تعيينه بالإشارة إجمالا كأن يقول : « بعتك هذه الدار ، أو هذا الكتاب ، أو هذا الثوب بكذا » ونحو ذلك « 3 » . ويجوز أيضا تعيين العين المستأجرة بالإشارة - في بعض الموارد - كأن يقول : « آجرتك هذه الدار ، أو هذه السيّارة ، أو هذه الدابّة بكذا » « 4 » . وكذا يجوز تعيين العمل المستأجر عليه بالإشارة إجمالا كأن يقول : « آجرتك على حفر هذه الأرض ، أو كري هذا النهر بكذا » « 5 » . ولو توقّف رفع الجهالة والغرر - في الموردين المتقدّمين - على بيان زائد ، فلابدّ منه ، ولا تكفي الإشارة حينئذ . وأمّا الثمن في الإجارة فإن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا ، فلا تكفي الإشارة ، كما تقدّم في البيع ، نعم تكفي فيما لم يكن كذلك ، كأن يقول : « آجرتك على كذا بهذا الثوب » مثلا « 1 » . 8 - تعيين المعقودة والمطلّقة بالإشارة : يجب تعيين المعقودة في عقد النكاح ، ويكفي تعيينها بالإشارة ، فيقول الوليّ مثلا : « أنكحتك هذه بمهر كذا » « 2 » . وكذا يجب تعيين المطلّقة في صيغة الطلاق ، فإن كان له عدّة زوجات وأشار إلى واحدة وقال : « هذه طالق » ، صحّ الطلاق « 3 » . وهذا الأمر سار في غير هذين الموردين أيضا ، كاللعان « 4 » . 9 - إشارة القاضي إلى الخصوم : ذكر الفقهاء : أنّه ينبغي للقاضي أن يساوي بين الخصوم في كلّ شيء حتّى في النظر والإشارة ، فقد ورد عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « من ابتلي بالقضاء
--> ( 1 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) من العمود الثاني في الصفحة السابقة . ( 2 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) من العمود الثاني في الصفحة السابقة . ( 3 ) انظر الجواهر 22 : 417 - 430 . ( 4 ) انظر الجواهر 27 : 289 . ( 5 ) انظر الجواهر 27 : 290 . 1 انظر الجواهر 27 : 219 - 220 . 2 انظر الجواهر 29 : 157 . 3 انظر الجواهر 32 : 145 . 4 انظر الجواهر 34 : 59 .