الشيخ محمد علي الأنصاري

293

الموسوعة الفقهية الميسرة

اللغوي . وأمّا الاصوليّون ، فلهم فيه اصطلاح خاصّ ، يعبّرون عنه ب « دلالة الإشارة » . يراجع فيه الملحق الأصولي العنوان : « إشارة » . الأحكام : الإشارة تارة تصدر من الإنسان بعنوان أنّها فعل من الأفعال ، وتارة تصدر منه بعنوان أنّها بدل من اللفظ والكلام . ففي القسم الأوّل ، لا فرق بين الأخرس وغيره من حيث الحكم . أمّا القسم الثاني ، فيفترق فيه حكم الأخرس ومن بحكمه - كالمعتقل لسانه والعاجز عن النطق لسبب ما - عن غيره ممّن هو قادر على الكلام . أوّلا - حكم الإشارة بعنوان أنّها فعل من الأفعال : للإشارة في حدّ ذاتها ، مع غضّ النظر عن صدورها من الأخرس أو غيره أحكام عديدة ، نشير إلى أهمّها : 1 - الإشارة والإيماء عند التسليم في الصلاة : ذكر جملة من الفقهاء : أنّه يستحبّ للمنفرد والإمام الإيماء بالتسليم الأخير - في الصلاة - إلى يمينه بمؤخّر عينه أو بأنفه أو غيرهما . وقيّده بعضهم بما لا ينافي الاستقبال . وكذلك المأموم إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان على يساره بعض المأمومين ، فيأتي بتسليمة أخرى موميا إلى يساره . ولبعضهم مناقشات في بعض فروض المسألة « 1 » . 2 - الإشارة إلى شيء في الصلاة : لا تبطل الصلاة بإتيان الفعل القليل ، ومن مصاديقه الإشارة لإفهام شيء للمخاطب . ويرى بعضهم : أنّ الكثرة والقلّة لا تؤثّران في بطلان الصلاة وعدمه ، وإنّما المؤثّر كون الفعل ماحيا لصورة الصلاة أو لا ، سواء كان قليلا أو كثيرا . وعلى هذا الرأي أيضا لا تبطل الصلاة بالإشارة ؛ لعدم كونها ماحية لصورة الصلاة « 2 » . 3 - تعيين إمام الجماعة بالإشارة : يجب على المأموم أن يعيّن الإمام الذي يقتدي به في صلاة الجماعة ، وهو يحصل بتعيينه بالاسم أو الإشارة أو الصفة أو بغيرها « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : المدارك 3 : 438 - 439 ، والجواهر 10 : 332 - 345 ، والعروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في التسليم ، المسألة 6 . ( 2 ) انظر : المدارك 3 : 465 ، والجواهر 11 : 55 ، والعروة الوثقى : فصل في مبطلات الصلاة ، الثامن ، والمستمسك 6 : 581 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 529 . ( 3 ) انظر : المدارك 4 : 333 ، والحدائق 11 : 119 ، والجواهر 13 : 233 ، والمستمسك 7 : 181 .