الشيخ محمد علي الأنصاري
251
الموسوعة الفقهية الميسرة
. اصطلاحا : الظاهر ليس لهم فيه اصطلاح جديد ، بل يريدون به نفس إزالة العقل ، نعم أحال بعضهم معرفته على العرف . قال صاحب الجواهر في تعريف المسكر : « يرجع فيه إلى العرف كغيره من الألفاظ وإن قيل : هو ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم وظهور السرّ المكتوم ، أو ما يغيّر العقل ويحصل معه سرور وقوّة النفس في غالب المتناولين ، أمّا ما يغيّر العقل لا غير فهو المرقد إن حصل معه تغيّب الحواسّ الخمس ، وإلّا فهو المفسد للعقل كما في البنج والشوكران « 1 » . ولكن التحقيق ما عرفته « 2 » ، فإنّه الفارق بينه وبين المرقد والمخدّر ونحوهما ممّا لا يعدّ مسكرا عرفا » « 3 » . الأحكام : الإسكار صفة توجب حرمة الشيء الذي توجد فيه ، ونجاسته إذا كان مائعا ، وإيجابه الحدّ ، وخروج متناولة عن الأهلية إجمالا . وسوف يأتي تفصيل أحكامه في عنوان « مسكر » إن شاء اللّه تعالى . . إسكان لغة : مصدر أسكن ، وأسكنه الدار والمسكن جعله يسكنه « 1 » . اصطلاحا : تارة يراد منه المعنى اللغوي نفسه ، كما في إسكان الزوجة ، وتارة يراد منه معنى فقهيّ خاصّ ، وهو : عقد فائدته التسلّط على استيفاء المنفعة تمام المدّة المشترطة مع بقاء الملك على ملك مالكه ، كأن يقول : « أسكنتك هذه الدار مدّة كذا » فإذا قبل تمّ العقد « 2 » . وسوف يأتي الكلام عن الثاني في عنوان « سكنى » إن شاء اللّه تعالى . الأحكام : تترتّب على الإسكان بالمعنى الأوّل بعض الأحكام ، نشير إلى أهمّها إجمالا ونحيل تفصيله على الموضع المناسب إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) الشّوكران أو الشّيكران : ضرب من النبت . القاموس المحيط : « شكر » . ( 2 ) أي الإحالة على العرف . ( 3 ) الجواهر 41 : 449 . 1 المعجم الوسيط : « سكن » . 2 انظر الجواهر 28 : 133 - 136 .