الشيخ محمد علي الأنصاري
249
الموسوعة الفقهية الميسرة
. إسقاط لغة : مصدر أسقط ، وهو من سقط بمعنى وقع . يقال : أسقطت الحامل ، أي ألقت سقطا ، والسقط : الولد - ذكرا كان أو أنثى - يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق « 1 » . ويقال أيضا : أسقط فلان من الحساب ، إذا ألقى منه « 2 » . اصطلاحا : وردت كلمة الإسقاط عند الفقهاء مضافة إلى بعض العناوين ، من قبيل : الجنين ، والتكليف ، والعقاب ، والحقّ ونحوها : 1 - إسقاط الجنين : ويراد به الإجهاض ، وهو إلقاء الحامل جنينها ، سواء كان بتسبيبها أو بتسبيب غيرها . ويترتّب على ذلك أحكام كثيرة ، ومن جملتها مسائل مستحدثة . وسوف يأتي الكلام عن هذا الموضوع في عنوان « جنين » إن شاء اللّه تعالى . 2 - إسقاط التكليف : وهو رفع التكليف عن المكلّف بعد ثبوته . وفرّق بين الإسقاط والأداء والامتثال : بأنّ الأوّل أعمّ من الثاني ، والثاني أعمّ من الثالث : لأنّ امتثال الأمر هو إتيان المأمور به من جهة أمر الآمر به . وأداء الواجب هو إتيان الفعل المأمور به سواء اتي به من جهة موافقة الأمر أو لغيره من الجهات . وإسقاط الواجب يحصل بكلّ من الوجهين المذكورين ، وبالإتيان بما يرتفع به متعلّق الحكم ، بحيث لا يبقى تكليف ، وذلك كالدين ، فإنّ الواجب أداؤه ، فلو تبرّع بدفعه شخص آخر سقط وجوب أداء الدين ؛ لارتفاع موضوعه وهو الدين ، لكن لم يصدق الامتثال لأمر المولى ، كما لا يصدق الأداء أيضا « 1 » ؛ لأنّ المكلف لم يأت به بنيّة إتيان المأمور به من جهة الأمر به ، ولم يأت به بذلك القصد أو بغيره وإنّما دفع الدين غيره فارتفع موضوع « وجوب أداء الدين » . ومن أمثلة ارتفاع الموضوع ، ما لو وجب إنقاذ الغريق ، فهمّ المكلّف بذلك ، لكن مات الغريق قبل أن يصل إليه ، فيسقط الوجوب ، ولم يصدق هنا الامتثال ولا الأداء . 3 - إسقاط العقاب : والعقاب إمّا أخروي أو
--> ( 1 ) المصباح المنير : « سقط » . ( 2 ) لسان العرب : « سقط » . 1 هداية المسترشدين : 240 .