الشيخ محمد علي الأنصاري

221

الموسوعة الفقهية الميسرة

الواجبة ربما يحصل فيها الإسراف ، سوف نتكلّم عنها إن شاء اللّه تعالى « 1 » . ثانيا - الإسراف في الانفاقات الواجبة غير المحدّدة : المقصود من هذه الإنفاقات هي التي أوكل أمر تعيينها إلى العرف ، مثل الإنفاق على الزوجة ، والأقارب ، والمماليك ، والحيوانات بالتبع . والإنفاق على هؤلاء مبتن على أسس ثلاثة - كما يستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء - وهي : 1 - التوسعة على العيال : من المندوبات التوسعة على العيال ، وقد وردت بها روايات كثيرة ، من جملتها : أ - ما رواه معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله لئلّا يتمنّوا موته ، وتلا هذه الآية وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً « 2 » ، قال : الأسير عيال الرجل ، ينبغي إذا زيد في النعمة أن يزيد اسراءه في السعة عليهم » « 3 » . ب - وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : « أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله » « 1 » . وغيرهما ممّا يدلّ على استحباب التوسعة . 2 - عدم التقتير : ورد ذمّ التقتير على العيال في روايات عديدة ، منها ما رواه الصدوق بإسناده عن العيّاشي ، قال : « استأذنت الرضا عليه السّلام في النفقة على العيال ، فقال : بين المكروهين ، قلت : لا أعرف المكروهين ، قال : إنّ اللّه كره الإسراف وكره الإقتار ، فقال : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » « 2 » . وبهذا المضمون وردت روايات أخر ، فلا يضرّ ضعف بعضها . 3 - الاعتدال وعدم الإسراف : ورد الترغيب في الاعتدال في الإنفاق بصورة مطلقة ، فمن جملة ذلك : 1 - ما رواه ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 3 » : « قال : العفو الوسط » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر الصفحة 225 - 227 . ( 2 ) الإنسان : 8 . ( 3 ) الوسائل 21 : 540 ، الباب 20 من أبواب النفقات ، الحديث الأوّل . 1 الوسائل 21 : 540 ، الباب 20 من أبواب النفقات ، الحديث 2 . 2 الوسائل 21 : 556 ، الباب 27 من أبواب النفقات ، الحديث 6 ، والآية 67 من سورة الفرقان . 3 البقرة : 219 . 4 الوسائل 21 : 551 ، الباب 25 من أبواب النفقات ، الحديث 3 .