الشيخ محمد علي الأنصاري

174

الموسوعة الفقهية الميسرة

. 5 - الإسرار في الأذكار : ادّعي عدم الخلاف في جواز الجهر والإخفات في أذكار الصلاة « 1 » كذكر الركوع ، والسجود ، والتشهّد ، ونحوها للإمام والمأموم والمنفرد . نعم صرّح بعضهم : بأنّه يستحبّ للإمام أن يجهر وللمأموم أن يسرّ بها « 2 » . أمّا القنوت فقد اختلفوا فيه ، فقيل : المشهور استحباب الجهر فيه مطلقا ، للإمام والمأموم والمنفرد ، خلافا لآخرين حيث جعلوه تابعا للفريضة « 3 » . راجع : جهر ، قنوت . 6 - الإسرار في سائر الفرائض : سوف يأتي الكلام عن حكم سائر الفرائض كالجمعة والعيدين ، والآيات ، وصلاة الميّت ، في عنوان « جهر » إن شاء اللّه تعالى ؛ لأنّ الغالب فيها الجهر . 7 - الإسرار في النوافل : قال العلّامة : « المستحبّ في نوافل النهار المخافتة « 1 » ، وفي نوافل الليل الجهر بالقراءة ، وهو مذهب علمائنا أجمع » « 2 » . ونقل ذلك عنه بعض الفقهاء أيضا « 3 » . الإسرار في إتيان الصلاة « 4 » : المشهور بين فقهائنا - كما قيل « 5 » - : أنّ الإسرار بالنوافل وإتيانها في المنزل أفضل من الإعلان بها وإتيانها في المسجد ، خلافا للفرائض ؛ لأنّ فعلها في السرّ أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان « 6 » ؛ ولما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « . . . فصلّوا أيّها الناس في بيوتكم ؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة » « 7 » ، وورد : أنّه : « كان عليّ عليه السّلام قد اتّخذ بيتا في داره ليس بالكبير ولا بالصغير ، وكان إذا أراد أن يصلّي من

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 8 : 143 ، والرياض 3 : 401 ، ومستند الشيعة 5 : 169 . ( 2 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 261 ، والمسالك 1 : 207 ، والمدارك 3 : 323 - 324 - وكلامه في تكبيرة الإحرام ، لكن لا خصوصيّة لها على الظاهر من بين سائر الأذكار - والحدائق 8 : 143 . ( 3 ) الجواهر 10 : 372 . 1 أي إسرار المنطق ، الصحاح : « خفت » . 2 المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 278 . 3 انظر : مجمع الفائدة 2 : 228 ، وذخيرة المعاد : 275 ، والحدائق 8 : 144 - 145 . 4 الإسرار هنا بمعنى الإخفاء مقابل الإعلان . 5 قاله المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 147 ، والمحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 248 ، والفاضل النراقي في مستند الشيعة 4 : 473 وغيرهم ، بل في المعتبر : 157 والمنتهى ( الحجريّة ) 1 : 244 نسبته إلى علمائنا . 6 قاله كثير ممّن تعرّض للموضوع . 7 سنن النسائي 3 : 197 ، كتاب قيام الليل وتطوّع النهار ، باب الحثّ على الصلاة في البيوت .