الشيخ محمد علي الأنصاري
159
الموسوعة الفقهية الميسرة
والنساء والمسافر والحاضر وليس الاستيطان شرطا ، ولا المصر ، ولا الإمام ؛ لعموم الأمر . . . » « 1 » . وكأنّه مفروغ منه ، ولذلك لم يتعرّض له الأكثر . راجع : صلاة الآيات . أثر الاستيطان في الزكاة : صرّح بعض الفقهاء : بأنّه لو قصد ابن السبيل - في طريقه - استيطان مكان ما ، خرج عن كونه ابن السبيل ، فلا يعطى من الزكاة بهذا العنوان . نعم ، يمكن أن يعطى بعنوان آخر ، كعنوان « الفقير » و « المسكين » مع صدق العنوانين عليه « 2 » . وهو الظاهر من صاحب الذخيرة « 3 » ونحوه ممّن ناقش الشيخ « 4 » حيث قال بخروج ابن السبيل عن هذا العنوان بقصد المقام أكثر من عشرة أيام ، ولم يناقشوا ابن إدريس القائل بخروجه بالاستيطان ، مع تعرّضهم لكلامه أيضا . راجع : ابن السبيل . أثر الاستيطان في الحجّ : للاستيطان أثر في الحجّ من عدّة جهات : أوّلا - من جهة نوع الحجّ : إنّ الآفاقي - وهو من كان مستوطنا خارج مكّة « 1 » - وظيفته التمتّع ، والمكّي - وهو من كان مستوطنا في مكّة وما جاورها - وظيفته الإفراد أو القران « 2 » . فمن كان مستوطنا في غير مكّة ثمّ استوطنها بنيّة الدوام ، انقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد أو القران ، وكذا العكس ، فمن كان مستوطنا في مكّة ، ثمّ استوطن غيرها بنيّة الدوام انقلب فرضه من الإفراد أو القران إلى التمتّع « 3 » . وفي كلّ ذلك تفصيل يأتي في عنوان « حجّ » إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) المعتبر : 217 . ( 2 ) انظر : السرائر 1 : 458 ، والجواهر 15 : 372 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 457 . ( 4 ) المبسوط 1 : 257 . 1 في تحديد ذلك قولان : أحدهما 12 ميلا من كلّ جانب من مكّة ، والآخر 48 ميلا . انظر شرائع الإسلام 1 : 237 . 2 التمتّع هو : أن يحرم من الميقات بالعمرة ، ثمّ يدخل مكّة ، فيطوف سبعا بالبيت ويصلّي ركعتي الطواف ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثمّ يقصّر . ثمّ ينشئ إحراما آخر للحجّ من مكّة ، والإفراد هو : أن يحرم للحجّ من الميقات ، أو ممّا يسوغ له ثمّ يأتي بحجّة ، ثمّ يحرم لعمرة مفردة بعد الإحلال من الحجّ ، والقران كالإفراد ، إلّا أنّ القارن يسوق معه الهدي عند إحرامه . انظر شرائع الإسلام 1 : 236 - 240 . 3 انظر : المدارك 7 : 209 - 210 ، والجواهر 18 : 90 ، والمستمسك 11 : 168 و 177 ، ومستند العروة ( الحجّ ) 2 : 206 ، وبمتنهما العروة الوثقى : فصل في أقسام الحجّ ، المسألة 3 .