الشيخ محمد علي الأنصاري
111
الموسوعة الفقهية الميسرة
فلم يتأثّر بالنجاسة ، فاستنجى به شخص آخر ، أو كما إذا كسر الحجر واخذ منه الجانب الطاهر ، أو كما أزيلت عنه النجاسة بتطهيرها . أمّا الذين يرون الرأي الأوّل ، أو يظهر منهم ذلك ، فهم : الشيخ في النهاية « 1 » ، والقاضي ابن البرّاج « 2 » ، وابن حمزة « 3 » ، وابن إدريس « 4 » ، والمحقّق « 5 » ، ويحيى بن سعيد « 6 » ، والعلّامة في القواعد « 7 » ، وصاحب الرياض « 8 » ، وكاشف الغطاء « 9 » . وأمّا الذين يرون الرأي الثاني ، فالظاهر أنّهم أغلب الفقهاء . ويبدو - بعد التأمّل - أنّه لا خلاف بين الطائفتين ، ويشهد لذلك كلام المحقّق في المعتبر ، حيث قال : « وأمّا الحجر المستعمل ، فمرادنا بالمنع : الاستنجاء بموضع النجاسة منه ، وإلّا لنجس المحلّ بغير نجاسته المخفّفة ، أمّا لو كسر واستعمل المحلّ الطاهر منه جاز ، وكذا لو أزيلت النجاسة بغسل أو غيره » « 1 » . نعم ، صرّح بعضهم بعدم كفاية المستعمل حتّى بعد تطهيره ، كالشيخ جعفر كاشف الغطاء « 2 » . 3 - أن يكون قالعا للنجاسة : فلا يجزي الجسم الصقيل « 3 » الذي يزلق عن النجاسة . واشتراطه واضح « 4 » . 4 - الجفاف : اشترط العلّامة في بعض كتبه « 5 » جفاف آلة الاستنجاء ؛ لأنّها لو كانت رطبة تنجّست بالنجاسة . وتبعه بعضهم كالشهيد الثاني « 6 » ، ويظهر ذلك من السيّد اليزدي « 7 » ، والسيّد الحكيم « 8 » ، والسيّد الخوئي « 9 » ، والإمام الخميني « 1 » ، لكنّهم
--> ( 1 ) النهاية : 10 . ( 2 ) المهذّب 1 : 40 . ( 3 ) الوسيلة : 47 . ( 4 ) السرائر 1 : 96 . ( 5 ) الشرائع 1 : 19 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 27 . ( 7 ) القواعد 1 : 3 . ( 8 ) الرياض 1 : 207 . ( 9 ) كشف الغطاء : 113 . 1 المعتبر : 34 ، وانظر الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 467 حيث احتمل ذلك أيضا . 2 كشف الغطاء : 113 . 3 الصقل هو الجلاء ، يقال : صقل الشيء فهو مصقول وصقيل ، أي جلاه . لسان العرب : « صقل » . والمراد به هنا ما كان أملس مثل الزجاج ونحوه . 4 انظر : المدارك 1 : 173 ، والجواهر 2 : 53 . 5 انظر : المنتهى 1 : 280 ، والتذكرة 1 : 127 ، والنهاية 1 : 88 . إلّا أنّه احتمل في الأخير الإجزاء بالرطب أيضا . 6 الروضة البهيّة 1 : 83 ، وانظر روض الجنان : 23 . 7 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستنجاء . 8 المستمسك 2 : 222 . 9 التنقيح 3 : 418 . 1 تحرير الوسيلة 1 : 15 ، فصل في الاستنجاء ، المسألة الأولى .