الشيخ محمد علي الأنصاري
112
الموسوعة الفقهية الميسرة
اشترطوا عدم الرطوبة المسرية ، لا الجفاف . ونفاه آخرون ، كالشهيد الأوّل « 1 » ، والمحقّق الأردبيلي « 2 » ، وصاحب الحدائق « 3 » - إلّا أنّه قال : إنّ الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه من الاشتراط - والفاضل النراقي « 4 » . ثانيا - ما لا يصحّ الاستنجاء به : وهي أشياء ذكرها الفقهاء ، ورد في بعضها نصوص خاصّة ، واستفيد بعضها الآخر من القواعد الفقهيّة المسلّمة . وهذه الأشياء هي : 1 - الأعيان النجسة : كالميتة ، وتلحق بها الأعيان المتنجّسة ، كالحجر المتنجّس بالاستعمال في الاستنجاء وغيره . وقد ادّعي الإجماع على ذلك « 5 » . 2 - العظم : وهو يشمل مطلق العظم من جميع الحيوانات حتّى الطاهرة . وادّعي عليه الاتّفاق والإجماع أيضا « 6 » . نعم صرّح المحدّث العاملي بكراهة الاستنجاء به وبالروث « 1 » ، واستظهر - بعضهم - ذلك من العلّامة في التذكرة أيضا « 2 » . 3 - الروث : وهو كسابقه « 3 » ، واستظهر صاحب الجواهر من النصوص والفتاوى اختصاص الحكم بالروث ، وهو رجيع ذات الحافر - الخيل والبغال والحمير - دون رجيع ذات الظلف والخفّ ، وهي الأنعام الثلاثة ؛ لإطلاق الروث على رجيع ذات الحافر « 4 » . 4 - المطعوم : وهو كلّ ما كان طعاما للإنسان . وادّعي عليه الإجماع أيضا « 5 » ، لكن خصّ بعض الفقهاء التحريم بما كان محترما منه - كالخبز مثلا - لحرمة إهانة المحترمات ، وليس كل المطعومات من المحترمات ، فما ثبت احترامه لا يجوز الاستنجاء به « 6 » . 5 - المحترمات : وهي : كلّ ما كان محترما في نظر الشارع ، قال صاحب الجواهر : « . . . ثمّ إنّه يفهم من كثير من
--> ( 1 ) الذكرى 1 : 174 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 91 . ( 3 ) الحدائق 2 : 31 - 32 ، ونسب الاشتراط إلى الأكثر . ( 4 ) مستند الشيعة 1 : 379 ، ونسب الاشتراط إلى والده . ( 5 ) انظر : المنتهى 1 : 276 ، والتحرير 1 : 7 ، والمدارك 1 : 172 ، وغيرها . ( 6 ) انظر : المعتبر : 34 ، والمنتهى 1 : 278 ، وروض الجنان : 24 ، وغيرها . 1 انظر الوسائل 1 : 357 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة . 2 انظر التذكرة 1 : 128 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 1 : 13 . 3 انظر : المعتبر : 34 ، والمنتهى 1 : 278 ، وروض الجنان : 24 ، وغيرها . 4 الجواهر 2 : 49 . 5 انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 3 . 6 انظر : المدارك 1 : 173 ، والجواهر 2 : 51 .