الشيخ محمد علي الأنصاري

62

الموسوعة الفقهية الميسرة

ج - إذا كان شبيها بالعمد : ظاهر معظم الفقهاء - حيث قابلوا العمد بالخطأ - : أنّ المراد بالخطأ ما يشمل شبيه العمد ، وعن جماعة التصريح به « 1 » ، لكن المنقول عن الفضل ابن شاذان « 2 » وابن الجنيد « 3 » : أنّه كالعمد ، وذهب إليه العلّامة في القواعد « 4 » ، وولده « 5 » ، والشهيد الثاني « 6 » وغيرهم . وفيه تفصيل يراجع فيه العناوين : « إتلاف » ، « ضمان » ، « قتل » ، « دية » . الثالث - الرقّية : الرقّية تمنع من التوارث في الوارث والموروث منه ، فلو كان الموروث منه رقّا انتقل ماله إلى مالكه ، وإن كان الوارث رقّا ففيه صورتان : الأولى - أن يكون معه وارث حرّ فينتقل الإرث إليه وإن بعد الحرّ وقرب العبد ، ولا يمنع الرقّ من يتقرّب به إلى الميّت ، فلو كان الوارث رقّا وله ولد حرّ ، انتقل الإرث إليه . الثانية - أن لا يكون له وارث سوى المملوك ، فيشترى من التركة - ولو قهرا - ويعتق ويعطى باقي التركة . واختلفوا في من يجري عليه هذا الحكم : 1 - فقيل : إنّه خصوص الأبوين . 2 - وقيل : إنّهم الأبوان والأولاد . 3 - وقيل : إنّهم جميع من يتقرّب إلى الميّت . 4 - وقيل : إنّ الحكم يشمل حتّى الزوج والزوجة أيضا . والقدر المتيقّن من هذه الأقوال هو القول الأوّل ؛ إذ لا خلاف فيه ظاهرا ، ثمّ تتدرّج سائر الأقوال من حيث الاشتهار « 1 » . الرابع - اللعان : وهو أن يلاعن الزوج زوجته في سبيل نفي ولده عن نفسه ، وهو مانع من التوارث بين الزوجين ، وبين الأب وولده المنفي ، وترثه امّه وكلّ من يتقرّب بها ، كالإخوة من قبلها والأخوال والخالات ، ويرثهم إلّا على رأي للشيخ في الاستبصار « 2 » ؛ حيث قيّد إرثه عنهم باعتراف الأب لولده بعد نفيه عنه . ولو كذّب الأب نفسه ورثه الولد ولم يرثه هو ، وأمّا أقارب الأب ففيهم أقوال : 1 - إرث الولد منهم وعدم إرثهم منه ، اختاره أبو الصلاح الحلبي « 3 » .

--> ( 1 ) انظر الجواهر 39 : 38 - 39 . ( 2 ) الكافي 7 : 142 ، باب ميراث القاتل . ( 3 ) انظر المختلف : 743 . ( 4 ) القواعد 2 : 163 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 182 . ( 6 ) الروضة البهية 8 : 35 . 1 انظر : الروضة البهية 8 : 40 - 42 ، والجواهر 39 : 48 - 58 . 2 الاستبصار 4 : 181 ، الباب 104 ، ذيل الحديث 8 . 3 الكافي في الفقه : 375 .