الشيخ محمد علي الأنصاري
367
الموسوعة الفقهية الميسرة
بأهل الذمّة على حرب أهل البغي . . . وقال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : ليس له ذلك ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب . . . » « 1 » . ج - الاستعانة بأهل البغي على أهل البغي : قال العلّامة أيضا : « إذا افترق أهل البغي طائفتين ، ثمّ اقتتلوا ، فإذا كان للإمام قوّة على قهرهما فعل ، ولم يكن له معاونة إحداهما على الأخرى ؛ لأنّ كلّ واحدة على خطأ والإعانة على الخطأ من غير حاجة خطأ ، بل يقاتلهما معا حتّى يعودوا إلى طاعته ، وإن لم يتمكّن من ذلك تركهما ، فأيّهما قهرت الأخرى دعاها إلى الطاعة ، فإن أبت قاتلهم . وإن ضعف عنهما وخاف من اجتماعهما عليه جاز أن يضمّ إحداهما إليه ويقاتل الأخرى . . . ولم يجز له قتال الطائفة الأخرى التي ضمّها إليه إلّا بعد دعائها إلى طاعته ؛ لأنّ ضمّها إليه يجري مجرى أمانه إيّاها » « 2 » . وذكر العلّامة صورا أخرى من الاستعانة كاستعانة أهل البغي بنسائهم وصبيانهم وعبيدهم ، وكاستعانتهم بالمشركين ، ونحو ذلك ممّا يطول التعرّض له ، وسوف نتعرّض له في مظانّه ، كالعنوانين : « باغي » و « بغي » ونحوهما . وللفقهاء كلام في استحقاق المستعان بهم من الغنيمة ، أو استحقاقهم للأجرة إذا عقد معهم عقد الإجارة ، يراجع فيه العنوانان « رضخ » و « غنيمة » « 1 » . 5 - موارد أخرى من الاستعانة : ذكر الفقهاء موارد أخرى من الاستعانة في مواطن متفرّقة ، من قبيل وجوب استعانة الملتقط بالمسلمين في الإنفاق على اللقيط « 2 » ، واستعانة العبد المكاتب في أداء ما عليه « 3 » ، ونحو ذلك يرجع فيها إلى مظانّها . ويراجع : إعانة . مظانّ البحث : ورد البحث عن الاستعانة في مواطن متفرّقة ، أهمّها : 1 - كتاب الطهارة : أ - الوضوء . ب - الغسل . 2 - كتاب الصلاة : أ - القيام . ب - الركوع والسجود . 3 - كتاب الحجّ :
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 985 ، وانظر الجواهر 21 : 346 . ( 2 ) التذكرة 1 : 455 . 1 انظر الجواهر 21 : 193 . 2 الجواهر 38 : 165 . 3 الجواهر 34 : 316 .