الشيخ محمد علي الأنصاري

304

الموسوعة الفقهية الميسرة

الاستسقاء كصلاة العيد ركعتان ، قال الشيخ المفيد : « . . . فصلّى بالناس ركعتين ، يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي : « . . . فإذا انتهى إلى الصحراء قام فصلّى بهم ركعتين من غير أذان وإقامة يقرأ فيهما ما شاء من السور ، ويكون ترتيب الركعتين كترتيب صلاة العيدين سواء » « 2 » . وكذا قال من تأخّر عنهما ، بل ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على المماثلة ، كالشيخ « 3 » نفسه والعلّامة « 4 » . وتشمل « المماثلة » عدد الركعات والتكبيرات والقنوتات . فتكون صلاة الاستسقاء ركعتين : في الأولى - على المشهور - خمس تكبيرات وخمسة قنوتات ، وفي الثانية أربع تكبيرات وأربعة قنوتات ، لكن يستغفر - هنا - في القنوتات ويستعطف اللّه ويطلب منه نزول الرحمة وإرسال الغيث . ولا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صلّاها ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، بل يقول المؤذّن : « الصلاة » ثلاثا ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » . وتصلّى جماعة وفرادى ، وادّعي عليه الإجماع أيضا « 2 » . الخطبة في صلاة الاستسقاء : قال العلّامة : « إذا فرغ من الصلاة ، خطب عند علمائنا أجمع » « 3 » . وهل يخطب خطبتين كصلاة العيد ، أو يكتفي بخطبة واحدة ؟ صرّح بعض الفقهاء بلزوم خطبتين ، منهم : المحقّق « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، والشهيد الأوّل « 6 » ، والثاني « 7 » ، وتقتضيه « المماثلة » بين صلاتي العيد والاستسقاء ، فإنّ صلاة العيد لها خطبتان . واستظهر صاحب الجواهر من عبارة المحقّق في الشرائع ومن تقدّم عليه ، ومن الروايات : الاقتصار على الواحدة ؛ لأنّهم قالوا : « يخطب » ، ولم يذكروا التعدّد « 8 » .

--> ( 1 ) المقنعة : 207 . ( 2 ) المبسوط 1 : 134 . ( 3 ) انظر الخلاف 1 : 685 ، والاستبصار 1 : 452 ، ذيل الحديث 2 من الباب 281 . ( 4 ) انظر التذكرة 4 : 204 ، والمنتهى : 355 . 1 انظر : المعتبر : 224 ، والتذكرة 4 : 211 ، والجواهر 12 : 152 . 2 انظر : المعتبر : 224 ، والتذكرة 4 : 212 . 3 التذكرة 4 : 213 . 4 المعتبر : 224 . 5 التذكرة 4 : 215 . 6 الذكرى : 250 . 7 روض الجنان : 325 . 8 الجواهر 12 : 150 .