الشيخ محمد علي الأنصاري
297
الموسوعة الفقهية الميسرة
استراق السمع [ المعنى ] لغة : قال ابن فارس : « السين والراء والقاف أصل يدلّ على أخذ الشيء في خفاء وستر . . . واسترق السمع : إذا تسمّع مختفيا » « 1 » . ومنه قوله تعالى : . . . وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ * إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ « 2 » . لم أعثر على استعمال الفقهاء لهذا العنوان . نعم ، ربما يمكن أن يستفاد حكمه من العنوانين : « استماع » ، و « سماع » ونحوهما . استرجاع [ المعنى ] لغة : يقال : استرجعت منه الشيء ، إذا أخذت منه ما دفعته إليه « 3 » ، وقد يطلق عليه : الاسترداد . اصطلاحا : استعمل الاسترجاع على لسان الفقهاء في معنيين : 1 - في معناه اللغوي ، وهو الاسترداد . 2 - في قول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » . الأحكام : تكلّم الفقهاء حول الاسترجاع بمعنييه ، أمّا الاسترجاع بمعنى الاسترداد فسوف نشير إليه إجمالا في عنوان « استرداد » . وأمّا الاسترجاع بالمعنى الثاني فنشير إلى أهمّ أحكامه فيما يلي : أوّلا - مشروعيّة الاسترجاع ومورده : شرّع الاسترجاع في مورد المصيبة بنصّ القرآن الكريم ، قال تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 1 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ومن إذا
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة : « سرق » . ( 2 ) الحجر : 18 . ( 3 ) انظر لسان العرب : « رجع » . 1 البقرة : 155 - 157 .