الشيخ محمد علي الأنصاري

296

الموسوعة الفقهية الميسرة

استذفار [ المعنى ] لغة : من الذفر - بالتحريك - يقع على الطيّب والكريه ، ويفرّق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به « 1 » . اصطلاحا : لم يتحدّد معناه اصطلاحا لعدم استعمال الفقهاء له إلّا نادرا ، نعم ورد في بعض الروايات بمعناه اللغوي ، منها : 1 - ما أورده الكليني في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ادّعت امرأة على زوجها - على عهد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه - أنّه لا يجامعها وادّعى أنّه يجامعها ، فأمرها أمير المؤمنين عليه السّلام أن تستذفر بالزعفران ، ثمّ يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدّقه وإلّا أمره بطلاقها » « 2 » . 2 - وما أورده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن المرأة تستحاض ، فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن المرأة تستحاض ، فأمرها أن تمكث أيّام حيضها ، لا تصلّ فيها ، ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ، ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدم من وراء الثوب ، قال : تغتسل المرأة الدمية بين كلّ صلاتين . والاستذفار أن تطيّب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك ، والاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدابة » « 1 » . وليس من المعلوم أنّ هذا التفسير من ضمن الرواية أو من الكليني قدّس سرّه نفسه ، وقد أورده صاحب الوسائل أيضا ، لكن يحتمل أن يكون من الكليني ، كما احتمل ذلك المحدّث الكاشاني وقال : « ربما يقال باتّحاد معنييهما ، وأنّه قلب الثاء ذالا » « 2 » . الأحكام : قال صاحب الجواهر : « إنّ الأقوى عدم وجوب الاستذفار إن فسّر بغير الاستثفار ، بل ينبغي القطع به » « 3 » . راجع : استثفار ، استحاضة . مظانّ البحث : كتاب الطهارة : الاستحاضة .

--> ( 1 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « ذفر » . ( 2 ) الكافي 5 : 412 ، الحديث 11 ، وانظر الوسائل 21 : 234 ، الباب 16 من أبواب العيوب ، الحديث 3 . 1 الكافي 3 : 89 ، الحديث 3 ، وانظر الوسائل 2 : 372 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 2 . 2 نقله عنه صاحب الجواهر في الوافي ، انظر الجواهر 3 : 351 ، وانظر الوافي 4 : 471 ، باب الاستحاضة ، ذيل الحديث 2 . 3 الجواهر 3 : 350 .