الشيخ محمد علي الأنصاري
267
الموسوعة الفقهية الميسرة
حكم انقطاع دم الاستحاضة : إنّ انقطاع دم الاستحاضة قد يكون انقطاع برء أو انقطاع فترة . والمقصود من الأوّل هو انقطاع الدم كليّا وبرء المستحاضة من استحاضتها ، ومن الثاني انقطاع الدم مؤقتا واحتمال عوده ثانيا . وعلى كلّ تقدير ، فقد يكون الانقطاع قبل الإتيان بما يجب على المستحاضة من الأعمال ، كالغسل والوضوء والصلاة ، وقد يكون في أثناء تلك الأعمال ، وقد يكون بعدها . ولكلّ من هذه الأقسام حكمه نشير - فيما يلي - إلى بعضها إجمالا : أ - انقطاع الدم للبرء قبل الإتيان بالأعمال : وفيه قولان : الأوّل - لا يجب عليها شيء غير الوضوء ، وإن كانت استحاضتها كثيرة أو متوسّطة . وهذا القول يظهر من الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » . الثاني - يجب عليها ما هو وظيفتها قبل الانقطاع ، من الوضوء أو هو مع الغسل . ذهب إلى هذا القول جماعة ، منهم : الشهيد الأوّل « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » ، والمحقّق الثاني « 5 » ، وصاحب المدارك « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والسيّد اليزدي « 3 » ، والسيّد الحكيم « 4 » ، والسيّد الخوئي « 5 » ، والإمام الخميني « 6 » . ب - انقطاع الدم للبرء أثناء الصلاة : وفيه قولان أيضا : الأوّل - أنّها تتمّ صلاتها ، ولا تعيد . ذهب إلى هذا القول الشيخ « 7 » ، وتبعه جماعة ، كيحيى بن سعيد « 8 » ، والعلّامة « 9 » ، والشهيد الأوّل « 1 » ، وصاحب المدارك « 11 » ، ونسب إلى المحقّق - في المعتبر -
--> ( 1 ) انظر المبسوط 1 : 68 . ( 2 ) انظر : المنتهى 2 : 422 ، والقواعد 1 : 16 ، وانظر التذكرة 1 : 292 . ( 3 ) انظر : الذكرى : 31 ، والبيان : 66 . ( 4 ) روض الجنان : 86 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 345 . 1 المدارك 2 : 40 . 2 الجواهر 3 : 332 . 3 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 14 . 4 المستمسك 3 : 414 . 5 التنقيح 7 : 154 . 6 تحرير الوسيلة 1 : 53 ، كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 7 . 7 انظر : المبسوط 1 : 68 ، والخلاف 1 : 250 . 8 الجامع للشرائع : 45 . 9 انظر المختلف 1 : 377 ، والمنتهى 1 : 205 ، هذا ما اختاره في نواقض الوضوء ، ولكنّه احتمل في بحث الاستحاضة وجوب الإتمام والإعادة ، والإبطال ، ثمّ قوّى الأوّل ، واقتصر في التذكرة على نقل كلام الشيخ . انظر المنتهى 2 : 423 ، والتذكرة 1 : 289 . 1 البيان : 67 . 11 المدارك 2 : 41 .